إن الوقوف على معنى قول رسول الله ﷺ "أنزل القرآن على سبعة أحرف " قد شغل علماء المسلمين كثيرا ونتجت عنه آراء مختلفة، ولا سيما في القرنين الثالث والرابع الهجري.
ذكر ابن حبان (- ٣٥٤ / ٩٦٥) فيما نقله عنه القرطبي (-٦٧١/١٢٧٣) في تفسيره (١) خمسة وثلاثين رأيا مختلفا، ومع أن هذه الآراء يتميز أكثرها عن غيره بفروق ضئيلة فإنها مهمة من جهة أنها تظهر درجة اهتمام العلماء بالحديث المذكور وأهمية موضوعه حتى أواسط العصر الرابع الهجري.
وقد انكب شراح غريب الحديث والمفسرون وكثير من العلماء وخاصة المشتغلون بعلم القراآت على هذا الحديث، وسبب عنايتهم بدراسة هذا الموضوع أن له علاقة كبيرة بمسائل تتصل بصحة نقل متن القرآن الكريم عن الرسول ﷺ إلى الأصحاب، ثم عنهم إلى من بعدهم من الأجيال.
ومن المؤلفين الذين عنوا بهذا الحديث مثلا: أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي (-٤٢٢ / ٨٣٩) (٢) وأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة (-٢٧٦/ ٨٨٩) (٣) وأبو جعفر محمد بن جرير الطبري (- ٣١٠ / ٩٢٢) (٤) ومكي بن
(١) انظر: تفسير القرطبي ١ / ٤٢ - ٤٦
(٢) انظر: غريب الحديث ٣/ ١٦٢- ١٦٩.
(٣) انظر: تأويل مشكل القرآن ص ٢٦- ٣٥.
(٤) انظر: تفسير الطبري ٢١/١- ٧٢.
المقدمة / 7
مقدمة التحقيق
مقدمة المؤلف
الباب الثاني: في جمع الصحابة ﵃ القرآن وإيضاح ما فعله أبو بكر وعمر وعثمان
الباب الرابع: في معنى القراءات المشهورة الآن وتعريف الأمر في ذلك كيف كان
الباب السادس: في الإقبال على ما ينفع من علوم القرآن والعمل بها وترك التعمق في تلاوة ألفاظه والغلو بسببها
الفروق بين النسخ الثلاث التي اعتمد عليها في نشر الكتاب