درست من الأمة معرفتها وتعفت آثارها، فلا سبيل اليوم لأحد إلى القراءة بها لدثورها، وعفو آثارها، وتتابع المسلمين على رفض القراءة بها، من غير جحود منهم صحتها، فلا القراءة اليوم لأحد من المسلمين إلا بالحرف الواحد الذي اختاره لهم إمامهم الشفيق الناصح، دون ما عداه من الأحرف الستة الباقية".
قال: "فإن قال بعض من ضعفت معرفته: كيف جاز لهم ترك قراءة أقرأهموها رسول الله ﷺ وأمرهم بقراءتها؟ ".
قيل: إن أمره إياهم بذلك لم يكن أمر إيجاب وفرض، وإنما كان أمر إباحة ورخصة" (١) . ثم ساق الكلام في تقرير ذلك.
وقال أبو العباس أحمد بن عمار المقرئ (٢) في "شرح الهداية":
"أصح ما عليه الحذاق من أهل النظر في معنى ذلك إنما نحن عليه في وقتنا هذا من هذه القراءات هو بعض الحروف السبعة التي نزل عليها القرآن".
قال: "وتفسير ذلك أن الحروف السبعة التي أخبر النبي ﷺ أن القرآن نزل [٥٣ ظ] عليها تجري على ضربين":
"أحدهما: زيادة كلمة ونقص أخرى، وإبدال كلمة مكان أخرى،
(١) تفسير الطبري ١/ ٦٣، ٦٤.
(٢) هو أحمد بن عمار بن أبي العباس المهدوي، أبو العباس، النحوي، المقرئ، المفسر، له مؤلفات، منها تفسيره "التفصيل الجامع لعلوم التنزيل"، توفي سنة ٤٤٠هـ على خلاف "سراج القارئ ص٢٨، غاية النهاية ١/ ٩٢، طبقات المفسرين ص٥، بغية الوعاة ص١٥٢".
1 / 140
مقدمة التحقيق
مقدمة المؤلف
الباب الثاني: في جمع الصحابة ﵃ القرآن وإيضاح ما فعله أبو بكر وعمر وعثمان
الباب الرابع: في معنى القراءات المشهورة الآن وتعريف الأمر في ذلك كيف كان
الباب السادس: في الإقبال على ما ينفع من علوم القرآن والعمل بها وترك التعمق في تلاوة ألفاظه والغلو بسببها
الفروق بين النسخ الثلاث التي اعتمد عليها في نشر الكتاب