لاتفاقهما في العدد وهو السبعة، وروي "زاجرًا وآمرًا ... " بالنصب، أي نزل على هذه الصفة من سبعة أبواب على سبعة أحرف، ويكون المراد بالأحرف غير ذلك.
التأويل الثاني: أن يكون ذلك تفسير للأبواب، لا للأحرف، أي هذه سبعة أبواب من أبواب الكلام وأقسامه وأنواعه، أي أنزله الله تعالى كائنا من هذه الأصناف، لم يقتصر به على صنف واحد، بخلاف ما يحكى أن الإنجيل كله مواعظ وأمثال، والله أعلم.
إذا ثبت هذا فنعود إلى تفسير الأحرف السبعة بأحد القولين: وهم اللغات السبع مع اتحاد صورة الكتابة، والثاني الألفاظ المترادفة والمتقاربة المعاني كما سبق.
وقد ضعف الأهوازي تفسير الأحرف السبعة باللغات، قال: لأن اللغات في القبائل كثير عددها، وأبطل تفسيرها [٤٢ و] بالأصناف؛ لأن أصنافه أكثر من ذلك، منها الإخبار، والاستخبار على وجه التقرير والتقريع، ومنها الوعد، والوعيد، والخبر بما كان وبما يكون، والقصص، والمواعظ، والاحتجاج، والتوحيد، والثناء، وغير ذلك.
واختار الحافظ أبو العلاء تفسيرها باللغات المتفرقة في القرآن، قال: وليس الغرض أن تأتي اللغات السبع في كل كلمة من كلم القرآن، بل يجوز أن يأتي في الكلمة وجهان أو ثلاثة، فصاعدًا إلى سبعة، ولم تأت سبعة أوجه إلا في كلمات محصورة، نحو "جبريل" (١)، ﴿وَعَبَدَ
(١) جبريل "البقرة: ٩٧، ٩٨" التحريم: ٤" الأوجه التي ترد في هذه الكلمة كما يأتي: ١، "جبريل" بكسر الجيم والراء وإثبات الياء،٢، "جبريل" بفتح الجيم وكسر الراء وياء ساكنة من غير همزة، ٣، "جبرئل" بفتح الجيم والراء وهمزة مكسورة من غير ياء، ٤، جبرئيل" بفتح الجيم والراء وهمزة مكسورة وياء ساكنة -هي في السبعة-، ٥، "جبرائل" بألف قبل الهمزة وحذف الياء٦" "جبرائيل" بألف قبل الهمزة وإثبات الياء، ٧، "جبرئل" بفتح الجيم والراء وهمزة مكسورة من غير ياء وتشديد اللام "انظر: المحتسب ١/ ٩٧، التيسير ص٧٥، النشر ٢/ ٢١٩، إتحاف فضلاء البشر ص١٤٤".
1 / 109
مقدمة التحقيق
مقدمة المؤلف
الباب الثاني: في جمع الصحابة ﵃ القرآن وإيضاح ما فعله أبو بكر وعمر وعثمان
الباب الرابع: في معنى القراءات المشهورة الآن وتعريف الأمر في ذلك كيف كان
الباب السادس: في الإقبال على ما ينفع من علوم القرآن والعمل بها وترك التعمق في تلاوة ألفاظه والغلو بسببها
الفروق بين النسخ الثلاث التي اعتمد عليها في نشر الكتاب