241

Al-Muqniʿ fī fiqh al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal al-Shaybānī

المقنع في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني

Editor

محمود الأرناؤوط وياسين محمود الخطيب

Publisher

مكتبة السوادي للتوزيع

Edition Number

الأولى

Publication Year

1421 AH

Publisher Location

جدة

لابنه لم يملك أبوه الرجوع إِلا أن يرجع هو، وإِن كاتَبَهُ أو رهنه لم يملك الرجوع إِلا أن ينفك الرهن وتنفسخ الكتابة.
وعن أحمد رحمه الله تعالى في المرأة تهب زوجها مهرها إِن كان سألها ذلك، رده إِليها رضيت أو كرهت، لأنها لا تهب له إِلا مخافة غضبه أو إِضرار بها بأن يتزوج عليها.
فصل
وللأب أن يأخذ من مال ولده ما شاء ويتملكه مع حاجته وعدمها في صغر الابن وكبره إِذا لم تتعلق حاجة الابن به، وإِن تصرف فيه قبل تملكه ببيع أو عتق أو إِبراء من دين لم يصح تصرفه، وإِن وطئ جارية ابنه فأحبلها صارت أم ولد له وولده حر لا تلزمه قيمته ولا مهر ولا حد، وفي التعزير وجهان. وليس للابن مطالبة أبيه بدين ولا قيمة متلف ولا أرْش جناية ولا غير ذلك، والهدية والصدقة نوعان من الهبة.
فصل في عطية المريض
أما المريض غير مرض الموت أو مرضًا غير مخوف: كالرمد، ووجع الضرس، والصداع ونحوه، فعطاياه كعطايا الصحيح سواء تصح في جميع ماله، وإِن كان مرض الموت المخوف: كالبرسام وذات الجنب، والرعاف الدائم، والقيام المتدارك، والفالج في ابتدائه والسل في انتهائه، وما قال عدلان من أهل الطب إِنه مخوف، فعطاياه كالوصية في أنها لا تجوز لوارث ولا تجوز لأجنبي بزيادة على الثلث إِلا بإِجازة الورثة، مثل الهبة والعتق والكتابة والمحاباة.
فأما الأمراض الممتدة كالسل والجذام والفالج في دوامه: فإِن صار

1 / 245