Al-Muntaẓam fī tārīkh al-mulūk waʾl-umam
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
Editor
محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Publisher Location
بيروت
شهد بدرا وأحدا وقتل يومئذ، قتله صفوان بن أمية
. ٧٢- نوفل بن عبد الله بن نضلة [١] بن مالك بن العجلان:
شهد بدرا وأحدا وقتل يومئذ
. ٧٣- وهب بن قابوس المزني [٢]:
أنبأنا أبو بكر بن أبي طاهر، قال: أنبأنا البرمكي، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْن حيوية، قَالَ:
أَخْبَرَنَا ابْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْفَهْمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: أَقْبَلَ وَهْبُ بْنُ قَابُوسٍ وَمَعَهُ ابْنُ أَخِيهِ الْحَارِثُ بْنُ عُقْبَةَ بِغَنَمٍ لَهُمَا مِنْ جَبَلِ مُزَيْنَةَ، فَوَجَدَا الْمَدِينَةَ خَالِيَةً، فَسَأَلا: أَيْنَ النَّاسُ؟ فَقَالُوا: خرج رسول الله ﷺ يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالا: لا نَسْأَلُ أَثَرًا بَعْدَ عَيْنٍ، فَأَسْلَمَا، ثُمَّ خَرَجَا فَأَتَيَا النَّبِيَّ ﷺ بِأُحُدٍ، فَإِذَا الدُّولَةُ لِلْمُسْلِمِينَ، فَأَغَارَا مَعَ الْمُسْلِمِينَ فِي النَّهْبِ، وَقَاتَلا أَشَدَّ الْقِتَالِ. وَكَاَنَتْ قَدِ افْتَرَقَتْ فِرْقَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ لِهَذِهِ الْفِرْقَةِ؟» فَقَالَ وَهْبٌ: أنا، فَرَمَاهُمْ بِالنِّبْلِ حَتَّى انْصَرَفُوا، ثُمَّ رَجَعَ فَانْفَرَقَتْ أُخْرَى، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ لِهَذِهِ؟» فَقَالَ الْمُزَنِيُّ: أنا، [فَذَبَّهَا بِالسَّيْفِ حَتَّى وَلَّوْا وَرَجَعَ الْمُزَنِيُّ، ثُمَّ طَلَعَتْ كَتِيبَةٌ أُخْرَى، فَقَالَ: «مَنْ يَقُومُ لَهَا؟»، فَقَالَ الْمُزَنِيُّ: أنا] [٣]، فَقَالَ: «قُمْ وَأَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ»، فَقَامَ الْمُزَنِيُّ مَسْرُورًا يَقُولُ:
وَاللَّهِ لا أَقِيلُ وَلا أَسْتَقِيلُ، فَجَعَلَ يَدْخُلُ فِيهِمْ فَيَضْرِبُ بِالسَّيْفِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ أَقْصَاهُمْ حَتَّى قَتَلُوهُ وَمَثَّلُوا بِهِ، ثُمَّ قَامَ ابْنُ أَخِيهِ الْحَارِثُ فَقَاتَلَ نَحْوَ قِتَالِهِ حَتَّى قُتِلَ، فَوَقَفَ عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُمَا مَقْتُولانِ فَقَالَ: «رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ فَإِنِّي عَنْكَ رَاضٍ» . ثُمَّ قَامَ عَلَى قَدَمَيْهِ وَقَدْ نَالَ مَا نَالَ مِنَ الْجِرَاحِ، فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى وُضِعَ الْمُزَنِيُّ فِي لَحْدِهِ. وَكَانَ عُمَرُ وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ يَقُولانِ: مَا حَاٌل نَمُوتُ عَلَيْهَا أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ أَنْ نَلْقَى اللَّهَ ﷿ عَلَى حَالِ الْمُزَنِيِّ.
[١] في الأصول: «بن ثعلبة» .
[٢] طبقات ابن سعد ٤/ ١/ ١٨١.
[٣] ما بين المعقوفتين: من أ.
3 / 196