694

Al-Muntaẓam fī tārīkh al-mulūk waʾl-umam

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Editor

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
فإنه مات فِي سنة ثمان من مولد نبينا ﷺ، وولي ابنه هرمز [١] فكان يحسن إِلَى الضعفاء [٢]، ويؤثر العدل، فكان إذا سافر نادى مناديه فِي الجند: أن تحاموا مواضع الحرث. فكانوا يضبطون دوابهم عَنِ الفساد فيها [٣]، حَتَّى إن ابنه أبرويز كان معه فِي سفر قعا مركوبه فوقع فِي حرث، فأفسد، فأمر هرمز أن يجدع أذنيه، ويبتر ذنبه، ويغرم ابنه ما أفسد الفرس. ففعلوا ذَلِكَ.
ومر بعض أصحابه بكرم فأخذ عناقيد حصرم، فاستغاث صاحب الكرم، فخاف عقوبة هرمز، فدفع إليه منطقة محلاة [ذهبا] ليسكت [عنه] [٤]، ورأى قبوله ذلك منة عَلَيْهِ.
وكان هرمز يميل عَلَى أهل الشرف والبيوتات، فقتل منهم ثلاثة عشر ألفا وستمائة رجل وقصّر بالأساورة، وأسقط كثيرا من العظماء [فتغيروا عَلَيْهِ] [٥] وكان قد عزل يزن عَنِ اليمن، واستعمل مكانه المروزان، فخالفه أهل جبل يقال له الصانع، فامتنعوا من حمل الخراج إليه، فأقبل نحوهم، فإذا خيل لا يطمع فِي دخوله إلا من باب واحد، يمنع ذلك الباب رجل واحد يصعد جبل يحاذيه، وبين رأس الجبلين قريب إلا أنه لا يطمع فيه، فضرب فرسه فوثب المضيق [٦]، فإذا هو عَلَى رأس الحصن، فقالوا: هَذَا شيطان فقتل وسبى [٧]
. ومن الحوادث: فِي سنة تسع من مولده ﷺ [٨]: انزعاج هرمز بكثرة من يقصده ويعاديه:
وَفِي رواية: أن أبا طالب خرج برسول اللَّه ﷺ [إِلَى بصرى] [٩] وهو ابن تسع.

[١] «هرمز» سقطت من ت.
[٢] في ت: «فكان يحسن الضعفاء» .
[٣] «فيها» سقط من ت.
[٤] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٥] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٦] «فوثب المضيق» سقط من ت.
[٧] «فقتل وسبى» سقط من ت. انظر تاريخ الطبري ٢/ ١٧٢- ١٧٦.
[٨] بياض في ت مكان: «ومن الحوادث فِي سنة تسع من مولده ﷺ» .
[٩] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.

2 / 289