617

Al-Muntaẓam fī tārīkh al-mulūk waʾl-umam

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Editor

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
وأخوهما المطلب أصغرهم [١]، وأم الثلاثة: عاتكة بنت نمرة السلمية، وأخوهم:
نوفل، وأمه واقدة، فسادوا كلهم بعد أبيهم عَبْد مناف، وكان يقال لهم: المجبرون، فلهم يقول/ القائل:
يا أيها الرجل المحول رحله ... ألا نزلت بآل عَبْد مناف!
[٢] وكان أول من أخذ [٣] لقريش العصم [٤]، فانتشروا من الحرم، أخذ لهم هاشم حبلا من ملوك الشام والروم وغسان [٥]، وأخذ لهم عَبْد شمس من النجاشي الأكبر، فاختلفوا بذلك السبب إِلَى أرض الحبشة، وأخذ لهم نوفل حبلا من الأكاسرة، فاختلفوا بذلك السبب إِلَى [العراق وأرض الشام، وأخذ لهم المطلب حبلا من ملوك حمير، فاختلفوا بذلك السبب إِلَى] [٦] اليمن فجبر اللَّه لهم قريش فسموا المجبرين [٧]
. فصل
وولي هاشم بعد أبيه عَبْد مناف السقايه والرفادة، وأطعم الناس، فحسده أمية بْن عَبْد شمس بْن عَبْد مناف، وكان ذا مال فتكلف [٨]، أن يصنع صنيع هاشم، فعجز عنه، فشمت به ناس من قريش، فغضب ونال من هاشم، فدعاه إِلَى المنافرة، فكره هاشم ذلك، فلم تدعه قريش، واحفظوه، قَالَ: فإني أنافرك عَلَى خمسين ناقة سود الحدق، تنحرها [ببطن] [٩] مكة، والجلاء عَنْ مكة عشر سنين. فرضي بذلك أمية، وجعلا بينهما الكاهن الخزاعي، فنفر هاشما عَلَيْهِ، فأخذ هاشم الإبل فنحرها، وأطعمها من حضره،

[١] في الأصل: «وأصغر» .
[٢] أمالي المرتضى ٢/ ٢٦٨.
[٣] في الأصل: «واتخذ» .
[٤] العصم: الحبال، ويراد بها العهود.
[٥] في الأصل: «أخذ لهم هاشم من ملوك الشام والروم وغسان حبلا.
[٦] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٧] تاريخ الطبري ٢/ ٢٥٢.
[٨] في الأصل: «فكلف» .
[٩] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.

2 / 212