1396

Al-Muntaẓam fī tārīkh al-mulūk waʾl-umam

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Editor

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت

Regions
Iraq
•
Empires & Eras
ʿAbbāsids
[أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخْلِصُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حدثنا السري بن يحيى، حدثنا شعيب بن إبراهيم، حدثنا سيف، عَنْ مُحَمَّدٍ وَطَلْحَةَ وَالْمُهَلَّبِ وَعَمْرٍو وَسَعِيدٍ، قَالُوا] [١]:
لَمَّا جَاءَ فَتْحُ جَلُولاءَ وَحُلْوَانَ وَنَزَلَ الْقَعْقَاعُ بْنُ عَمْرٍو بِحُلْوَانَ فِيمَنْ مَعَهُ، وَجَاءَ فَتْحُ تِكْرِيتَ وَالْحِصْنَيْنِ، وَقَدِمَتِ الْوُفُودُ بِذَلِكَ عَلَى/ عُمَرَ، قَالَ لَهُمْ: مَا غَيَّرَكُمْ، قَالُوا:
وُخُومَةُ الْبِلادِ، فَنَظَرَ فِي حَوَائَجِهِمْ، وَعَجَّلَ سَرَاحَهُمْ.
وَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى سَعْدٍ [٢]: أَنْبِئْنِي مَا الَّذِي غَيَّرَ لَوْنَ الْعَرَبِ وَلُحُومَهُمْ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ:
وُخُومَةُ الْمَدَائِنِ وَدِجْلَةَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ الْعَرَبَ لا يُوَافِقُهَا إِلا ما وافق إبلها من البلدان، فابعث سليمان رائدا وَحُذَيْفَةَ فَلْيَرْتَادَا مَنْزِلا بَرِيًّا بَحْرِيًّا، لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنِكُمْ بَحْرٌ وَلا جِسْرٌ.
فَبَعَثَ حُذَيْفَةَ وَسَلْمَانَ، فَخَرَجَ سَلْمَانُ فَسَارَ لا يَرْضَى شَيْئًا حَتَّى أَتَى الْكُوفَةَ، وَخَرَجَ حُذَيْفَةُ حَتَّى أَتَى الْكُوفَةَ، وفيها ديرات ثلاثة، فأعجبتهما البقعة، فنزلا فصليا، وَقَالا:
اللَّهمّ بَارِكْ لَنَا فِي هَذِهِ الْكُوفَةِ وَاجْعَلْهُ مَنْزِلَ ثَبَاتٍ، وَرَجَعَا إِلَى سَعْدٍ بِالْخَبَرِ، فَارْتَحَلَ سَعْدٌ بِالنَّاسِ مِنَ الْمَدَائِنِ حَتَّى عَسْكَرَ بِالْكُوفَةِ فِي مَحَرَّمٍ سَنَةَ سَبْعَ عَشَرَةَ، وَكَانَ بين وقعة المدائن ونزول الكوفة أحد عشرا شَهْرًا. فَكَتَبَ سَعْدٌ إِلَى عُمَرَ: إِنِّي قَدْ نَزَلْتُ بِكُوفَةَ مَنْزِلا بَيْنَ الْحِيرَةِ وَالْفُرَاتِ بَرِّيًّا بَحْرِيًّا يُنْبِتُ الْجَلِيَّ وَالنَّصِيَّ [٣]، وَخَيَّرْتُ الْمُسْلِمِينَ بِالْمَدَائِنِ، فَمَنْ أَعْجَبَهُ الْمُقَامُ فِيهَا تَرَكْتُهُ [كَالْمَسْلَحَةِ] [٤] .
[وَحَدَّثَنَا سَيْفٌ، عَنْ يَحْيَى التَّيْمِيِّ] [٥]، عَنْ أَبِي مَاجِدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: الْكُوفَةُ رُمْحُ الإِسْلامِ، وَقُبَّةُ الإِسْلامِ، وَحُجَّةُ الْعَرَبِ، يُكْفُوْنَ ثغورهم ويمدون الأمصار.

[١] ما بين المعقوفتين: من أ، وفي الأصل: «روى محمد بن الحسين بإسناده: لما جاء فتح» .
والخبر في تاريخ الطبري ٤/ ٤٠.
[٢] تاريخ الطبري ٤/ ٤١.
[٣] النصي: نبت سبط ناعم أبيض من أفضل المراعي.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، وأوردناه من أ، والطبري ٤/ ٤٣.
[٥] ما بين المعقوفتين: من أ، وفي الأصل: «روى سيف بإسناده عن أبي ماجد» .

4 / 222

Al-Muntaẓam fī tārīkh al-mulūk waʾl-umam | Usul