1052

Al-Muntaẓam fī tārīkh al-mulūk waʾl-umam

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Editor

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
وليدا» وبعثه إلى كلب بدومة الجندل، فقال: إن استجابوا لك فتزوج ابنة ملكهم. فسار عَبْد الرحمن حتى قدم دومة الجندل فمكث ثلاثة أيام يدعوهم إلى الإسلام، فأسلم الأصبغ بْن عمرو الكلبي، وكان نصرانيا/ وكان رأسهم، وأسلم معه ناس كثير من قومه، وأقام من أقام عَلَى إعطاء الجزية [١]، وتزوج عبد الرحمن تماضر بنت الأصبغ، فقدم بها إلى المدينة، وهي أم أَبِي سلمة بن عبد الرحمن
. ثم كانت سرية علي بن أبي طالب ﵁ إلى بني سعد بن بكر بفدك [٢]
في شعبان [سنة ست من مهاجر رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
ذكر ابن سعد] [٣] أن النبي ﷺ بلغه أن لهم جمعا يريدون أن يمدوا يهود خيبر، فبعث إليهم عليا ﵁ في مائة رجل، فسار الليل وكمن النهار حتى انتهى إلى الهمج- وهو ما بين خيبر وفدك، وبين فدك والمدينة ست ليال- فوجدوا به رجلا فسألوه [عن القوم] [٤]، فقال: أخبركم على أنكم تؤمنوني فآمنوه فدلهم فأغاروا عليهم فأخذوا خمسمائة بعير وألفي شاة، وهربت بنو سعد بالظعن ورأسهم وبر بن عليم، فعزل [علي ﵁ صفي رسول الله ﷺ لقوحا تدعى الحفذة، ثم عزل] [٥] الخمس وقسم سائر الغنائم على أصحابه، وقدم المدينة ولم يلق كيدا
. ثم كانت سرية زيد بن حارثة إلى أم قرفة بوادي القرى [٦]
على سبع ليال من المدينة في شهر رمضان [سنة ست من مهاجر رسول الله ﷺ.

[١] في الأصل: «على أداء الجزية» .
[٢] فدك: قرية قريبة من خيبر، بينها وبين المدينة ست ليال. (وفاء ألوفا ٢/ ٢٥٥) .
المغازي للواقدي ٢/ ٥٦٢، وطبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٦٥، وتاريخ الطبري ٢/ ٦٤٢، والكامل ٢/ ٩٣، والبداية والنهاية ٤/ ١٧٨.
[٣] ما بين المعقوفتين: في الأصل مكانها: «وذلك أن» وما أوردناه من أ، وابن سعد.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، وما أوردناه من أ، وابن سعد.
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، وما أوردناه من أ، وابن سعد.
[٦] المغازي للواقدي ٢/ ٥٦٤، وابن سعد ٢/ ١/ ٦٥، وتاريخ الطبري ٢/ ٦٤٢، والكامل ٢/ ٩٤. وهي في الأصل: «إلى أم مروة» وكذلك في نص الأصل.

3 / 260