Al-Muntaẓam fī tārīkh al-mulūk waʾl-umam
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
Editor
محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Publisher Location
بيروت
ذَكَرَهَا فَوَلَّيْتُهَا ظَهْرِي وَنَكَصْتُ عَلَى عَقِبِي [١] وَقُلْتُ: يَا زَيْنَبُ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُكِ، قَالَتْ: مَا أَنَا بِصَانَعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أُؤَامِرَ رَبِّي، فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدَها وَنَزَلَ الْقُرْآَنُ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِلا إِذْنٍ فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا أَطْعَمْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ حَتَّى امْتَدَّ النَّهَارُ
. وفي سبب زينب نزلت آية الحجاب
/ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الدَّاوُدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَعْيَنَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَرَبْرِيُّ، قَالَ: أخبرنا الْبُخَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ.
أَنَّهُ كَانَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ يَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَكُنَّ أُمَّهَاتِي يُوَاطِئْنَنِي عَلَى خِدْمَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَخَدَمْتُهُ عَشْرَ سِنِينَ، فَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِشَأْنِ الْحِجَابِ حِينَ أُنْزِلَ، وَكَانَ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ فِي مُبْتَنَى رَسُولِ الله ﷺ بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهَا عَرِيسًا، فَدَعَا الْقَوْمَ فَأَصَابُوا مِنَ الطَّعَامِ ثُمَّ خَرَجُوا وَبَقِيَ رَهْطٌ مِنْهُمْ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَطَالُوا الْمُكْثَ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ، فخرج وخرجت معه لِكَيْ يَخْرُجُوا، فَمَشَى النَّبِيُّ ﷺ وَمَشَيْتُ حَتَّى جَاءَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ حَتّى إِذَا دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ إِذَا هُمْ جُلُوسٌ لَمْ يَقُومُوا، فَرَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنِي وَبَيْنَهُ السِّتْرَ، وَأُنْزِلَ الْحِجَابُ.
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
. وفي هذه السنة كانت غزوة الخندق وهي غزوة الأحزاب [٢]
قال مؤلف الكتاب: كانت في ذي القعدة [٣]، وذلك أن رسول الله ﷺ لما أجلى
[١] في الأصل: قلبي، والتصحيح من صحيح مسلم (باب زواج النبي ﷺ زينب بنت جحش ١/ ٦٠٠ ط. الدار.
[٢] المغازي للواقدي ٢/ ٤٤٠، وطبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٤٧، وسيرة ابن هشام ٢/ ٢١٤، وإمتاع الأسماع ١/ ٢١٧، والاكتفاء ٢/ ١٥٨، وتاريخ الطبري ٢/ ٥٦٤ والكامل ٢/ ٧٠، والبداية والنهاية ٤/ ٩٢، وأنساب الأشراف ١/ ١٦٥، وصحيح البخاري ٥/ ١٠٧، وصحيح مسلم ١٢/ ١٤٥، وابن حزم ١٨٤، وعيون الأثر ٢/ ٧٦، والنويري ١٧/ ١٦٦، والسيرة الحلبية ٢/ ٤٠١، والسيرة الشامية ٤/ ٥١٢ ودلائل النبوة ١٣/ ٣٩٢.
[٣] في الأصل: «ذي الحجة»، وما أوردناه من أ، وابن سعد، والواقدي. وفي باقي المراجع أنها في شوال.
3 / 227