وَأما الْمُسلمُونَ وَغَيرهم من أهل الْملَل فيثبتون الْمَلَائِكَة وَأَنَّهُمْ مخلوقون من نور كَمَا صَحَّ عَن النَّبِي ﷺ فِي الحَدِيث وهم كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَقَالُوا اتخذ الرَّحْمَن ولدا سُبْحَانَهُ بل عباد مكرمون﴾ وَقد ذكر الْمَلَائِكَة فِي غير مَوضِع
وَهَؤُلَاء يَقُولُونَ إِن جِبْرِيل هُوَ الْعقل الفعال أَو هُوَ مَا يتخيل فِي نفس النَّبِي من الصُّور الخيالية وَكَلَام الله كَمَا يُوجد فِي نفس النَّائِم
وَمن عرف مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُول علم ضلال هَؤُلَاءِ وَأَنَّهُمْ أبعد عَن الْإِيمَان من الْمُشْركين
فَإِذا عرف تنَازع النظام فِي حَقِيقَة الْجِسْم فَلَا ريب أَن الله سُبْحَانَهُ لَيْسَ مركبا من الْأَجْزَاء المنفردة وَلَا من الْمَادَّة وَالصُّورَة وَلَا يقبل الإنقسام وَلَا التَّفْرِيق وَلَا الإنفصال وَلَا كَانَ مفرقا فَاجْتمع بل هُوَ أحد صَمد
والمعاني المعقولة من التَّرْكِيب كلهَا منتفية عَن الله تَعَالَى