356

Al-Muntaqā min minhāj al-iʿtidāl fī naqd kalām ahl al-rafḍ wa-l-iʿtizāl

المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال

Editor

محب الدين الخطيب

عَمه فَهَذَا كذب بَارِد وَجَهل بِالنّسَبِ إِذْ عبد الرَّحْمَن لَيْسَ أَخا لعُثْمَان وَلَا ابْن عَم وَلَا هُوَ من قبيلته أصلا وَبَنُو زهرَة إِلَى بني هَاشم أميل فَإِنَّهُم أخوال النَّبِي ﷺ وَقد جَاءَ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ فِي سعد هَذَا خَالِي
بلَى سعد زهري من قَبيلَة ابْن عَوْف فَهَلا آثره بهَا
ثمَّ قلت إِنَّه أَمر بِضَرْب أَعْنَاقهم إِن تَأَخَّرُوا عَن الْبيعَة ثَلَاثَة أَيَّام قُلْنَا أَيْن النَّقْل الثَّابِت بِهَذَا إِنَّمَا الْمَعْرُوف أَنه أَمر الْأَنْصَار أَن لَا يفارقوهم حَتَّى يبايعوا وَاحِدًا مِنْهُم
أَو كَانَ عمر يَأْمر بقتل سِتَّة هم عِنْده أفضل أهل الأَرْض ثمَّ كَيفَ يطيعه أنصار رَسُول الله ﷺ بعد مَوته فِي قَتلهمْ وَلَو أَمر بِقَتْلِهِم لذكر بعد مَوْتهمْ من يصلح لَهَا غَيرهم
ثمَّ أَيْضا من الَّذِي يتَمَكَّن من قتل هَؤُلَاءِ الَّذين كل وَاحِد مِنْهُم سيد عشيرته فَأَنت قد رَأَيْت مَا جرى فِي الْوُجُود بقتل وَاحِد مِنْهُم وَهُوَ عُثْمَان
ثمَّ لَو فَرضنَا أَن السِّتَّة لم يَقُول أحد مِنْهُم فَلم يجز قَتلهمْ بل وَلَا جَازَ قتل وَاحِد مِنْهُم وَإِنَّمَا يُولى غَيرهم
وَلَا سمعنَا فِي الْعَالم أَن أحدا امْتنع من الْخلَافَة فَقتل
فَتبين أَن هَذَا كذب
ثمَّ الْعجب من الرافصة يَزْعمُونَ أَن السِّتَّة مستحقو الْقَتْل سوى عَليّ
ثمَّ الْعجب أَنه يجابيهم بِالْولَايَةِ ثمَّ يَأْمر بِقَتْلِهِم وَكَذَا فَلْيَكُن الْجمع بَين الضدين ثمَّ قد تخلف سعد بن عبَادَة عَن بيعَة أبي بكر وَلم يضربوه وَلَا حبسوه فضلا عَن الْقَتْل
وتربص عَليّ عَن الْبيعَة مُدَّة وَلم يقل لَهُ أَبُو بكر شَيْئا حَتَّى جَاءَ وَبَايَعَهُ وَلم يكرههُ أحد وَمَا زَالَ أَبُو بكر يُكرمهُ ويجله وَكَذَلِكَ عَامله عمر
وَيَقُول أَبُو بكر أَيهَا النَّاس ارقبوا مُحَمَّدًا فِي أهل بَيته
وَيذْهب أَبُو بكر وَحده إِلَى بَيت عَليّ وَعِنْده بَنو هَاشم فيذكر فَضلهمْ ويعترفون بإستحقاقه الْخلَافَة وَلَو أَرَادَ هُوَ أَو عمر إِيذَاء عَليّ فِي خِلَافَتهمَا لكانا أقدر على ذَلِك من صرف الْأَمر عَنهُ بعد موت النَّبِي ﷺ ولكنهما أتقى لله من ذَلِك
فَهَؤُلَاءِ

1 / 373