184

Al-muntakhab fī tafsīr al-Qurʾān al-karīm

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

Genres

98- لو أن كل قرية من القرى تؤمن؛ لنفعها إيمانها، لكنها لم تؤمن، فلم يكن النفع إلا لقوم يونس، فإنهم لما آمنوا وجدوا النفع لهم، فكشفنا عنهم الخزى وما يترتب عليه من آلام، وجعلناهم فى متعة الدنيا الفانية حتى كان يوم القيامة.

99- ولو أراد الله إيمان من فى الأرض جميعا لآمنوا، فلا تحزن على كفر المشركين، ولا إيمان مع الرغبة؛ فلا تستطيع أن تكره الناس حتى يذعنوا للحق ويستجيبوا له، فليس لك أن تحاول إكراههم على الإيمان، ولن تستطيع ذلك مهما حاولت.

100- لا يمكن لإنسان أن يؤمن إلا إذا اتجهت نفسه إلى ذلك، وهيأ الله لها الأسباب والوسائل، أما من لم يتجه إلى الإيمان فهو مستحق لسخط الله وعذابه، وسنة الله أن يجعل العذاب والغضب على الذين ينصرفون عن الحجج الواضحة ولا يتدبرونها.

101- قل - يا أيها النبى - لهؤلاء المعاندين: انظروا إلى ما فى السموات والأرض من بينات ترشد إلى ألوهيته ووحدانيته، ففيها ما يقنعكم بالإيمان. ولكن الآيات على كثرتها، والنذر على قوتها، لا تغنى عن قوم جاحدين لا يتعقلون، إذا لم يؤمن هؤلاء الجاحدون فلن ينظروا.

[10.102-107]

102- فهل ينتظر أولئك الجاحدون إلا أن ينالهم من الأيام الشداد مثل ما أصاب الذين مضوا من قوم نوح وقوم موسى وغيرهم؟! قل لهم - أيها النبى -: إذا كنتم تنتظرون غير ذلك، فانتظروا إنى منتظر معكم، وستصيبكم الهزيمة القريبة والعذاب يوم القيامة.

103- ثم ننجى رسلنا والمؤمنين من ذلك العذاب، لأنه وعد بنجاتهم، ووعده حق لا يتخلف.

104- قل لهم - أيها الرسول -: إن كنتم تشكون فى صحة الدين الذى بعثت به، فاعلموا أنه مهما تشككتم فيه فلن أعبد الأصنام التى تعبدونها من دون الله، ولكنى أعبد الله الذى بيده مصيركم، وهو الذى يتوفاكم، وقد أمرنى أن أكون من المؤمنين به.

105- يا أيها - النبى - قم حق القيام بالاتجاه إلى الله منصرفا إليه، ولا تدخل فى غمار الذين أشركوا بالله، فجانبهم وابتعد عنهم أنت ومن اتبعك من المؤمنين.

106- ولا تلجأ بالدعاء والعبادة إلى غير الله ما لا يجلب لك نفعا، ولا ينزل بك ضررا، فإنك إن فعلت ذلك كنت داخلا فى غمار المشركين الظالمين. والنهى الموجه للنبى هو موجه لأمته، وهو تأكيد للنهى، لأن النهى حيث لا يمكن وقوع المنهى عنه مبالغة فى النهى.

Unknown page