628

Al-Munṣif liʾl-sāriq waʾl-masrūq minhu

المنصف للسارق والمسروق منه

Editor

عمر خليفة بن ادريس

Publisher

جامعة قار يونس

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٩٤ م

Publisher Location

بنغازي

فجعله هطالًا ولم يجعل منه رذاذًا فرجح لفظه واستحقه أبو الشيص.
وقال المتنبي:
فعدا أسيرًا قند بللت ثيابه ... بدم وبلّ ببوله الأفخاذا
هذا من غث الكلام وهو قليل الركوب لقافية صعبة فلما ركب ذلك في قصيدة قليلة العدد أستعمل فيها كل كلفة وكان تركها أوفق له ومن هذا الجنس قوله أيضًا:
طلبُ الإِمارةِ في الثغورِ ونشوءه ... ما بين كرخايا إلى كلواذا
وما يمنع من نشاء في قرية أن يلي الفضل فيه أجلّ بلد لكنه تسلق على حصول القافية) بكلواذا (وأما أشبه بيته هذا ببيت علي بن بسام في علي بن عيسى:
أي عقل لوزيرٍ ... أصله من ديرنا
وما صنع شيئًا المتنبي هذا بأن قال:
فكأنه حسب الأسنة حُلوة ... أو ظننّها البرنّي والأزاذا
في هذا البيت مع غثاثة لفظه مطعن وهو أنه كان يكتفي بنصفه عن تمامه لأن الفائدة في باقيه مثل الفائدة في ماضيه إذ البرني والآزاد لا يخرجان عن حد الحلاوة فقد غني عن تكريره وكذلك كلما وقع عليه اسم الحلاوة ولو أمكنه أن يقول: وظنها البرني) والآزاذي

1 / 757