431

Al-Munṣif liʾl-sāriq waʾl-masrūq minhu

المنصف للسارق والمسروق منه

Editor

عمر خليفة بن ادريس

Publisher

جامعة قار يونس

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٩٤ م

Publisher Location

بنغازي

يقال: أقشع السحاب وأقلع وخبر بالإقشاع عن الوصل وكان الأحسن في الصنعة أن يقول: لو كان وصلك مثله لم تهجري له وكأن يقول:) لو كان مثل هجرك ما أقشع (وقد ألمّ بهذا المعنى من قول أبي تمام:
ذكرتكُمُ الأنواءُ ذكري بعضكُمْ ... فبكت عليكم بكرةً وأصيلا
دعا لهم أن تذكرهم الأنواء كذكره بعضهم ليكون بكاؤها متصلًا وهذا من استخراج معنى من معنى لفظهما مفترق ومعناهما متفق وفي بيت أبي الطيب مطعن وكلام أبي تمام لا مطعن فيه فهو أحق بقوله.
وقال المتنبي:
زجلٌ يريك الجوّ نارًا والملا ... كالبحر والتلّعات روضًا مُمْرِعا
قال أبو تمام: آضٍ لنا ماء وكان بارقًا يريد يقدم البرق المطر، وقال ابن دريد:
كأنَّما البيداءُ غبّ صوبه ... بحرٌ طما تَيّارُهُ ثم سَجَا

1 / 551