390

Al-Munṣif liʾl-sāriq waʾl-masrūq minhu

المنصف للسارق والمسروق منه

Editor

عمر خليفة بن ادريس

Publisher

جامعة قار يونس

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٩٤ م

Publisher Location

بنغازي

أجود صنعة بالزيادة في كلامه ما هو من تمامه وهذه معان تدخل في قسم المساواة.
وقال المتنبي:
هراقَتْ دمي من بي من الوجد ما بها ... من الوجد بي والشوق لي ولها حَلفُ
هذا يشبه قول الشاعر:
وجدتُ بي ما وجدتُ بها ... فكِلانا مغرمٌ دَنِفُ
وعلى الأيام مظلمتي ... هلْ من الأيام منتصفُ
وقال المتنبي:
ومَنْ كلما جرّدتها من ثيابها ... كَساها ثيابًا غيرها الشّعرُ الوحفُ
من بلغ إلى تجريد محبوبه من ثيابه فقد بلغ نهاية مناه وبغية هواه فلم يهرق دمه، فأما المعنى فقد قال أبو تمام:
من كلّ فتنانة تَردّى ... بِثوبِ فينانها الأثيثِ
فقد تساوى المعنى ولكن أبا الطيب أكثر إبانة وأرجح بالإبانة والجزالة فهو أحق بالمعنى.
وقال المتنبي:
وقابلني رُمّانتا غُصن بانةٍ ... يميلُ به بدرٌ ويمسكُهُ حِقْفُ
إضافته الرّمانتين إلى غصن البانة يدل على أنّ أغصان ألبان من ثمرها الرمان، وقد عرفنا مقصده إنما شبه الثديين بالرمانتين وقدها بالغصن وأرانا جمع حلقها غرائب لا تجتمع ولا تقع إلا فيه ولو أمكنه أن يقول:) رمانتان في غصن بانة (

1 / 510