386

Al-Munṣif liʾl-sāriq waʾl-masrūq minhu

المنصف للسارق والمسروق منه

Editor

عمر خليفة بن ادريس

Publisher

جامعة قار يونس

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٩٤ م

Publisher Location

بنغازي

عن وجوههم فلا نصيب له في المدح، وينظر إلى قول العكوك وابن الرومي قول أبي دلف:
نحنُ قومٍ تذيبنا الحدقُ النحل ... على أننا نذيبُ الحديدا
لا نصدّ الوجوه من خشية الناس ... ونخشى من الغواني الصدودا
وهذا من قسم ما أحتذي عليه وإن فارق ما قصد به إليه.
وقال المتنبي:
قبيلٌ أنت أنت وأنت منهم ... وجدّك بِشرٌ الملكُ الهُمامِ
فذكر أنه على شرفه واحد منهم وهو على الانفراد قبيلٌ وحده، وأحسن من هذا قول ابن الرومي:
قالوا أبو الصقر من شَيبان قُلت لهم ... كلا لعمري ولكن مِنه شيبان
وكم أبٍ قد علا بأبن ذرى شرفٍ ... كما علا برسول الله عدنان
تَسمو الرجال بآباء وآونة ... تَسمو الرجال بأبناء وتزدان
جعل شيبان منه ولم يجعله منهم ذهابًا به عن الإضافة إلى أحد وذكر أنها على ارتفاعها ترتفع به، وأبو الطيب إضافة إليهم وابن الرومي أرجح كلامًا وأبلغ في معناه فهو أحق بقوله.
وقال المتنبي:
لقد حسنتُ بك الأيام حتى ... كأنّك في فم الزَّمنِ ابتسامُ

1 / 506