Munakhkhal
"بسم الله الرحمن الرحيم"
وصلي الله على محمد وآله(1)
[رب يسر يا كريم]
الحمد لله بقدر نعمته، وحسبنا الله موفقا لطاعته، وصلى الله على محمد أكرم
أنبيائه ورسله، وعلى آله مساكن هدايته، ومستودع حكمته(2)، وسلم تسليما . وإني لما
وجدت إصلاح المنطق طريقا معبدا لسلاك الأدب، ودارا محلالا من رواد العلم ،
فراءته فريضة، وحفظه سنة، [وقد صار كالفرض اللازم حكمه، والقضاء الواجب
حتمه](4)، ورأيت فيه نوازع تحول بين المرء وطلبه وتعترضه في وجه مبتغاه وملتمسه،
رآيت أن أختصره اختصارا شافيا يغني عن جميع فوائد(4) بنيته، من غير حذف أصل
Page 51
[منه ولا تخطى فائدة](6) له، فقد رأيت فيه مخاصير(2) عدة(4) لأبى يوسف(4) - رحمه الله - ولجماعة غيره، لم أر فيها ما يغنى عن جمهرة إصلاح المنطق، ولا ينظم شتيت
شمله المفترق(1)، ولا يسفر عن جميع فوائد بنيته، ولا يكون حسبا من قراءة الكتاب
كله
فجئت [بهذا المختصر حاويا](2) لجميع فوائده التي بنيت الآبواب عليها،
[وسيقت الفوائد إليها](2)، مقفرا من الشاهد والتكرير، وعلق الشرح (4) والتفسير وسقته على(1) ثلاثة أجزاء
Page 52
فالوء الاول. أمثلة الأشماء
والثاني : أمثلة الافعال.
والثالث. اللفيف.
فأما أمثلة الاسماء، فبدأت فيها بفعل على ما يوجبه [الترتيب و](2) القياس وبما
يتبعه ويتعلق به، ثم بفعل، ثم بفعل، ثم على الترتيب
وقرنت بكل باب ما يتبعه من معتله ومضاعفة ومهموزه ومتفقه ومختلفه ومؤنثه
لتجتمع الفوائد، [وتتحيز المطالب](2)؛ وتأتلف النظائر
وقصدت إلى ما كان في بابين مكررا فجعلته في باب واحد مفردا، مثال ذلك:
أنه أورد في باب فعل وفعل : الجزع والجزع، وأورد في باب فعل وفعل: الجزع
والجزع فخلعته منهما، وأفردت له بابا عنونته بالفعل والفعل والفعل، فقلت الجزع
كذا والجزع كذا، والجزع كذا.
وضممت الشيء إلى شكله، وألفتهما على بعد المسافة في الكتاب بينهما مثال
ذلك: أنه ذكر الربض والربض، ثم ذكر في باب آخر في جزء آخر [من](7، الكتاب
أفعالا تتصرف منهما، فجمعهما في [الكتاب في مكان واحد، واقتضى](4) هذا التفريع
أن اخترغت وضع أبواب لم تكن، لاني لم أر مزج شيء من الألفاظ بغيره، مما ليس
Page 53
بأخيه ولا تربه ثم سقت إليه(1 أمثلة الافعال مبتدئا بفعل، وعلى الترتيب بنحو ما رتبت به
أمثلة الاشماء، ثم اللفيف
واثثر هذه الأبواب أبواب(2) ليست مخلصة ولا ملخصة في الكتاب فوزعتها (2)
وفرقت بينها(4)، وسميتها بأسماء لم تكن لها إلا أني رآيتها جديرة بها مثل: باب ليس،
وباب المذكر والمؤنث، وباب العدد، وباب المراعي، وباب الضرب في الأرض،
وباب ضرب الأغضاء، وعدة أبواب يوقف عليها في منازلها من الكتاب
واعتمدت(4) أن جعلت الأبواب المديدة الطول (2) مجزاة على خروف المعجم
لتكون(7) أقرب للمبتغي، وأدنى من يد المجتني، مثل: باب فعل وفعل وجرى الأمر
على ذلك إلا أحرفا زادت ونقصت وقت المقابلة بالسؤداء(4)، وأعجلتني رغبة من
رغب في نسخه عن تاملها وسأنظر في تتبعها إن شاء الله.
ولعل بعض من يقرأ هذا المختصر يفقد فيه أشياء كان يعهدها (4) في مواضع من
Page 54
الكتاب. مثل أن يطلب في باب فعل وفعل الجزع والجزع على ما يألفه في الأضل فلا يجده، فيظن أن الغفلة تخطته بنا، أو(1) أن الإضاعة أضلته عنا، والأمر في هذا
على ما قذ(2) ذكرته في فصل مضي
أو لعل قائلا يقول: اختصر كتابا ليس له خطبة(3)، فطول في خطبة مختصرة وقد
كان الاخختصار بالمختصر أؤلى، وليس كما ظن
إن أبا يوسف - رحمه الله - ابتدا تصنيف كتابه على اختياره، وكان محكما فيما
بناه علئه من أغراضه. وأنا تكلفت لهذا المختصر مشقة تخفى إن لم أبين دليلها،
ويقل استشراف النفوس إليها، إلا بعد العلم بما سهل لها(4) من صعبها. فمن هاهنا
كان مخيرا في خطبته، وكنت مضطرا في هذه الرسالة إلى التطويل ، وشفاء النفس
بالبيان، وصون الناظرين(5) فيه عن دناءة التنقص ، ورذيلة ما توجبه قلة الخبرة من
التعقب(2)
وجملة ما يجب على قاريه إنعام التأمل له، فإنه أشفى لصدره، وأنفى (2 لسوء
ظنه وأشد مساواة بئننا وبينه في العلم بما صنعناه، والفطنة لما رتبناه ونضدناه. ونسأل
الله أن يقيض لهذا المختصر عارفا بقدره، ويجعل جزاء سعينا (4) فيه ما رجوناه من
مضاعف الثواب به، ونحن بمشيئة الله نتمم ما عملناه من نظمه شعرا (4) ليكون أدنى
مزارا من الذكر، وأقرب مجتنى للحفظ، وفي يد الله المعونة والتوفيق، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
Page 55
مبلغ أبواب إصلاح المنطق الأصل(1) لأبي يوسف: مائة وأحد عشر بابا، ومبلغ
أبواب هذا المختصر [منها](2) على ما بناه عليه مختصره، مائتان وثمانية عشر بابا
[منها](3) أمثلة الأسماء ومائة وتسعة أبواب، [و](4) أمثلة الآفعال سبعة وآربعون بابا
واللفيف اثنان وستون بابا . فالزيادة(2) في أبواب المختصر على أبواب الأصل حسب
ما أوجبه التدبير، وقضى به سداد الترتيب مائة وسبعة أبواب.
قال مؤلفه(1): أخبرنى الوزير أبو الفضل جعفر بن الفضل(2)، قال: قرأت على
أبى القاسم عيسى بن موسى بن عيسى بن مهدي (4) سنة تسع وعشرين وثلاثمائة
بفسطاط مصر(4، قال: حدثنا(10) أبو الفوارس (11) داود بن محمد المروزى(1)، قال:
5
قرأت علي أبي يوسف يعقوب بن إسحاق السكيت جميع كتابه في(1) "إصلاح
المنطق)
وأخبرني به شيخنا أبو أسامة جنادة بن محمد الازدى(2) الهروي، وقرأت عليه
المختصر والأصل في نسخة واحدة نحو عشر مرات، قال: قرأت على أبي منصور
محمد بن أحمد الأزهري(2) صاحب "تهذيب اللغة" بهراة عن أبى الفضل(2) المنذرى(
عن أبى شعيب الحراني (4) عن أبي يوسف. وقال لي أبو أسامة أيضا: حدثنا أبو
المغيرة أحمد بن محمد الرستى(1) عن أبي بكر أحمد بن محمد المقدمي(1) عن
المازجي(2) عن أبي يوسف.
وعلى نسخة الرواية عن أبى أسامة عولت، ومنها اختصرت وتنخلت.
وبالله التوفيق، وصلوات الله(4) على خير خلقه(2) محمد وآله وسلامه الجزء الأول
Page 58
أمثلة الأشماء
باب فعل
الأسد لأزد شنوءة(1). والأؤنان والفودان: العدلان، أون: شرب حتى صار1
بطنه(2) كالأؤن(4). والثدي. والجفل (5)
والسيق(1): السحاب أراق ماعه. وشعر جثل ووحف: أثيث. وضده: زعر
معر(2) . وجفن السيف والعين(4) . وخفاج وجخاف(9) ونفاج ونفاخ : ذو خفج (10) ونفج وجخف: كبر.
Page 59
وللوطب(1) العظيم جحل(2) وحضجر(2) وسبحل(4) وسبحلل وسحبل(4) والخضم:
أكل بكل الفم، خضمت(2) منه. والقضم(2) دونه.
والدفر: الافع والنتن(4)، ومنه للأمة يا دفار(4) . ومقام دحض وزلج(10) [ومقام](11،
Page 60
ورلخ ومزلة ومزلقا والسجل الدلو ملأى (1). والسفر والسافرة(2) السفار. ولولد الناقة قبل أن يعرف
سليل، فإذا عرف فإن كان ذكرا فهو سقب، والأنثى حائل(2)
والشت: واحد الأشتات المتفرقين. والنمط زوج(2). والغرز والغرزة والتصدير
كالركاب للرحل (5). وجدي وأجد وجداء(6). والعلب: التأثير والأثر(3) ويأتيك بالأمر
من فصة (0) [أى من](9) مفصله وكل ملتقى عظمين فص
وضفرت الضفرين والضفيرتين والعقيصتين والفؤدين والقرنين
وللترس الفرض() والجوب والمجنب(11) والمجن، وبلا خشب ولا عقب درقة
Page 61
وحجفة(11) وأخذه قسرا . ومقل(1) البثر: قعرها. والمغص والمغس (4) ومغس منه (15) ونفر نفرا ونفورا، وجاء نفرتهم ونفيرهم(1)، والدابة نفارا ونفورا ويوم النحر(2) والقر(2)،
لأنهم يقرون(4)، وليلة النفر والنفر(5) والنفور(2) والنفير لأنهم ينفرون(2)
وأيام التشريق (4) ثلائة بعد النحر، لأن اللحم يشرق أي(4): يشرق في
Page 62