وكان الفرزدق كثير الانتجاع للشرفاء بالمدينة، ولذلك شكاه أهل المدينة لعمر بن عبد العزيز في وقت خصاصة، فأمره بأن لا يتعرض لهم، ودفع إليه أربعة آلاف درهم. وكان سعيد هذا من أكثر قريش مالا. يقول إذا أبرقت السماء: أمطري حيث شئت، فلا تمطين على بلد إلا ولى فيه مال.
وكان محمد بن الديباج بن عبد الله بن عمرو بن عثمان يفد على الأمراء، فإذا انصرف مر بابن عمه سعيد بن خالد فأقام عنده بعض المقام، فقيل له في ذلك فقال: إنه يصلني كلما مررت به بألف دينار، وهى تقع منا موقعًا.
وسعيد هو أبو سلمى التي يقول فيها الوليد بن يزيد بن عبد الملك:
دعوا إلي بسلمى والشراب وقينة ... منعمة حسبي بذلك مالًا
خذوا ملككم لا بيت الله ملككم ... فليس يساوي في الحياة عقالًا
إذا ما صفا عيشي برملة عالج ... وعانقت سلمى لا أريد بدالا
ومر الفرزدق بعد نهى عمر له بعبد الله بن عمرو بن عثمان وهو جالس في دهليزه وعليه عمامة خز حمراء، وجبة خز ومطرف. قال:
1 / 16
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب