وباسمه بغير كنية. وليس ذلك بغير الشعر بجائز إلا بضرورة على وجه الاحتقار. وهذا من فضل الشعر.
وقوله: (بيض الوجوه): يريد أنهم متهللون عند السؤال ولم يقع عليهم بشيء فيغير ألوانهم. ثم قال: الكريم والكرم اسم محيط بجميع أسباب الخير. ثم قال: لا، بل هو مفضل.
وقوله: (يغشون حتى ما تهر كلابهم) أي قد عرفت الضيفان لدوامهم على القرى كما قال ابن هرمة:
يكاد إذا ما أبصر الضيف كلبهم ... يكلهم من حبه وهو أعجم
وقال غيره:
وكلبك آنس بالزائرين ... من الأم بابنتها الزائرة
وقوله: (لا يسألون عن السواد المقبل) أي لا يخلعهم السواد الأعظم. ثم قال: هم ملوك يسقون البريص مكان اللبن، أي الخمر المصفقة بالمسك أو جنى النحل. ثم قال: (شم الأنوف). يريد أنهم أباة للضيم منكرون للخسف. والإنسان إذا أنف رفع أنفه. شبهوا ذلك بالشمم، وهو ارتفاع طرف الأنف.
وقال أبو سفيان للنبي ﷺ يوم فتح مكة: كأنك أردت بقريش سوءًا. قال: بل هذا يوم يرفع الله به قريشا. قال: فما بال سعد بن عبادة يمضى بلوائه قدمًا وهو يقول:
1 / 66
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب