الكليبي عثمان بن عبد الله، أحد بني عبيد. قتل معه. وقال آخر:
يا ضمر أخبرني ولست بمخبري ... وأخوك نافعك الذي لا يكذب
هل في القضية أن إذا استغنيتم ... وأمسكم فأنا البعيد الأجنب
وإذا الشدائد بالشدائد مرة ... أشجتكم فأنا المحب الأقرب
عجبًا لتلك قضية. وإقامتي ... يومًا على تلك القضية أعجب
ألماكم طيب البلاد ورحبها ... ولي الثماد ورعيهن المجدب
وإذا تكون كريهة أدعى لها ... وإذا يحاس الحيس تدعى جندب
هذا وجدكم المغار بعينه ... لا أم كان لهم بذاك ولا أب
كان سبب يوم ذي قار أن النعمان بن المنذر حين هرب من كسرى أودع سلاحه هانئ بن قبيصة، فأرسل إليه كسرى يطلبه منه، فأبى أن يدفعه إليه، فوجه إليه قائدين من العجم، ففرت منهم بكر، وكان الذي حمل قتالهم عجل وشيبان وقوم من بني تميم اللات بن ثعلبة. ورئيس القوم أبو معدان حنظلة بن يسار العجلى، وكانت بكر قد رحلت النساء في الهوادج
وقالت إن ظفرنا رددناهن، وإن لم نظفر كن قد نجين وأمر حنظلة أن تقطع الوضين، فقطعت فسمى مقطع الوضين، ثم قال: قاتلوا عن نسائكم، فإنه أحمى لكم، فقتلت العجم. وظفرت بهم بكر، وتبعتهم بقية يومهم وليلتهم وقتل القائدان، واقتسمت بكر الغنائم، وقسموا اللطائم بين نسائهم. وهذا يوم ذي قار، وهو أكبر أيام العرب.
وكان يقال له يوم العرب الأكبر. وقال النبي ﵇ لما بلغه ذلك: هذا أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم، فلما هزمت العجم، وبلغ ذلك كسرى، واتصل به أن قيس بن مسعود عامله على الأبلة لما حضر القتال سار من الأبلة سرًا حتى أتى بكر بن وائل ليلا فأشار عليهم برأيه، وأمرهم بأمره، ثم رجع فبعث كسرى إلى قيس أن ائتني فتجهز ليأتيه، فنهزه رجال من بكر أن يأتيه، وقالوا إنما بعث إليك لما بلغه عنك. فقال: كلا إنه لم يبلغه، فأتاه، فحسبه في قصر له بالأنبار كان
1 / 308
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب