نساؤها، وقلن هل: انصرف عنا. لا حاجة بنا إلى لبنك. فمضى منصرفا وقال في ذلك:
أقول لصاحبي ومثل ما بي ... شكاه المرء ذو الوجد الأليم
إلى الأخوين مثلهما إذا ما ... تأوبه مؤرقة الهموم
لحين والبلاء لقيت ظهرًا ... بأعلى النقع أخت بني تميم
فلما أن رأت عيناي منها أ ... سيل الخد في خلق عميم
وعيني جؤذر خرق وثغرًا ... كلون الأقحوان وجيد ريم
جنى أترابها دوني عليها ... حنو العائدات على سقيم
ويقال عن العرجي إنه واعد امرأة فخرجت إليه راكبة على أتان ومعها جاريتها وخرج العرجي على حمار ومعه غلامه، فوقع على المرأة، ووقع غلامه على الجارية، والحمار على الأتان، فلما نظر إلى ذلك قال: هذا يوم غاب عذاله.
خبر موته. كان على مكة محمد بن هشام بن اسماعيل المخرومي، وكان يعادي العرجي، لأنه هجاه، وتغزل بأمه جيداء، وبامرأته حبرة، وفيها يقول: عوجى علي وسلمي حبر
وكان يطلب عليه العلل، فوافق أن العرجي كان له مولى يقوم بأمور حرمه، فبلغه أنه يخالف إليهن فلم يزل يرصده حتى رآه يحدث بعضهن، فقتله وأحرقه بالنار، واستعدت عليه امرأة المولى إلى ابن هشام فوجد عليه السبيل، وأقامه على الناس بالحناطين بمكة، ثم سجنه حتى مات في سجنه.
قال أشعب: كنت حاضرًا العرجى وهو يشتم مولاه، فأكثر عليه، فرد المولى عليه، وأختلط العرجي من ذلك وقال: يا أشعب أشهد على ما
1 / 231
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب