ومن العرب من يرمي بخلة من خلال السوء، وثم تصير لقبا، وقد رمى بها مثل بني كلب. قال الجاحظ كانوا يرمون بإتيان الضأن، وكذلك بنو الأعرج وأشجع وسليم ترمى بنيك المعزى. قال النجاشي:
ولو شتمتني من قريش قبيلة ... سوى ناكة المعزى سليم وأشجع
وقال الفرزدق:
فلست مضحيًا ما دمت حيًا ... بشاة من حلوبة أعرجي
فما أدري إذا أنفقت مالي ... لعل الشاة تبعر عن صبي
الفرزدق أشد هجاء من جرير، وأحسن مقطعات من كل شاعر في زمانه، وأكثر نوادر ومضحكات.
وقال الشاعر لبني فقعس:
قبيلة شر خيرهم مثل شرهم ... ترى منهم للضأن فحلًا وراعيا
إذا خليت منهم عروس وبعلها ... ترى النعجة البقعاء تبكي البواكيا
إذا حلبت أغضى وصد بوجهه ... وظل إلى ما يصنع التيس رانيا
وبنو فزارة يرمون بنيك النوق، قال الفرزدق أو غيره:
لا تأمنن فزاريا خلوت به ... على قلوصك واكتبها بأسيار
أي شدها.
قال المدائني: سأل رجل من أهل الشام محمد بن الحنفية: أعلي أفضل أم عثمان
قال: اعفني. فقال: أنت شبيه فرعون حين سأل موسى: ما بال
1 / 202
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب