والبيت الأول من هذه الأبيات يجب أن يكون في آخرها. وكذلك الرواية. ثم حج عامًا من الأعوام فنزل بمنى، ونزلت مع بعلها قريبًا منه، فعرفته، فأرسلت إليه بالسلام وسألته عن حاله وماله، فقال محييًا لها:
ودست رسولًا والركاب مناخة ... بأن حيهم واسألهم ما تمولوا
فحييت عن شحط بخير حديثنا ... ولا يأمن الأيام إلا مضلل
ثم بلغه بعد ذلك موت حمرة فقال:
ألم تر أن حمرة جاء منها ... بيان الحق إن صدق الكلام
نعاها بالندي لنا حرام ... حديث ما تحدث يا حرام
فلا تبعد وقد بعدت فأجدى ... على قبر تضمنها الغمام
وقال النمر بن تولب في أخيه الحارث:
فو الله ما أسقى الديار لحبها ... ولكمنا أسقيك حار بن تولب
ومثل هذا المعنى لبعضهم يرثي امرأته:
سقى جدثًا تضمن أم عمرو ... بنخلة ما استهل من الغمام
وما للأرض أستسقي ... ولكن لأصداءٍ أقمن بها وهام
وقال القطامي يهجو محارب:
تقول وقد قربت كوري وناقتي ... إليك فلا تذعر علي ركابي
فجنت جنونًا من دلات منيخة ... ومن رجل عاري الأشاجع شاحب
1 / 185
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب