Mukhtasar Tarikh
============================================================
حاجب النعمان : الى أين ؟ قال : ألبس ثيابا تصلح للقاء أمير المؤمنين فنعه وتعلق به، فعرف خدمه ما يراد به فخلصوه من يده وبادر الى سرداب في داره فاختفى وعاد ابن حاجب النعمان الى الطائع فأخبره ما جرى، وأعمل القادر الحيلة في اخفاء تنسه وانحدر من مدينة السلام الى البطيحة(22) وأميرها يومئذ مهذب الدولة أبو الحسن علي بن نصر، فنزل عليه وعرفه نفسه والسبب الموجب لخروجه من مدينة السلاء، فتلقاه بالقبول والاكراء وخدمه مدة مقامه عنده، وكان القادر بالله قد راى مناما قبل وصول خبر اصيرورة الخلافة اليه، فيه بشارة وهو ما حكى أبو القاسم هبة الله بن عيسى كاتب مهنب الدولة ، قال : لما ورد القادر بالله الى البطيحة كنت اغشاه في كل اسبوع يومين نيابة عن مهذب الدولة، فاذا حضرت تناهى(23) في اكرامي وزاد في بسطي، واجتهد، أن اقبل يده فلا يمكنني، فاتفق أني دخلت عليه يوما ، على عادتي، فوجدته متأهبا لا أعرف سبب ذلك ولم أر عنده ما عو دنيه من الاكرام، 334، قال ياقوت في معجم البلدان : 8 البطيحة بالفتح ثم الكسر" .. وهي اا واسمة بين واط والبصرة : وكانت قديما قرى متصلة وارضا عامرة فاتفق في ايام كسرى ابرويز ان زادت دجلة : زيادة مفرطة وزاد الفرات ايضا بخلاف المادة فعجز عن سدهما فتيطح الماء في الديار والعمارات والزارع فطرد اهلها عنها 0. ودخلها العمال االملمون ا فراوا فيها مواضع عالية لم يصل الماء اليها فبنوا قرى وسكن فيها قوم وزرعوها الارز .0 4، وتجمع البطيحة على البطائح، وكانت قصبتها " الصليق *، قال ياقوت : "الصليق مواضع كانت في بطيح واسط، بيتها وبين بغداد، وكانت دار ملك مهذب الدولة ابى نصر المستولى على تلك البلاد وقبله لعمران اين شاهين وقد خريت الآن وكانت ملجا لكل خائف وماوى لكل مطرود".
(333) في الاصل "يباهي) وهو تصحيف
Page 217