المدينة. وأمر لها بكل شيء ينبغي لها. وأرسل معها أربعين امرأة من نساء أهل البصرة المعروفات.
وفي هذه السنة: مات حذيفة بن اليمان، وأبو رافع مولى رسول الله ﷺ وقدامة بن مظعون ﵃.
[حوادث سنة سبع وثلاثين]
حوادث سنة سبع وثلاثين ثم دخلت السنة السابعة والثلاثون.
فسار علي ﵁ والتقى هو وأهل الشام بصفين لسبع بقين من المحرم - وصفين اسم موضع بين الشام والعراق - فكانت به الوقعة المشهورة. فلما اشتد البلاء على الفريقين وطال أياما، وكثر القتلى بينهم رفع أهل الشام المصاحف على رؤوس الرماح ونادوا " ندعوكم إلى كتاب الله " فسر الناس وأنابوا إلى الحكومة.
فحكم أهل الشام عمرو بن العاص. وحكم علي بن أبي طالب أبا موسى الأشعري ﵄. وكتبوا بينهم العهود بالرضى بما يحكم به الحكمان.
فلما حل الموعد في رمضان توافوا بأذرح، بدومة الجندل. فلم يتفق الحكمان على شيء.
وانصرف علي ﵁ إلى العراق، ومعاوية ﵁ إلى الشام.
فلما وصل علي الكوفة خرجت عليه الخوارج ; وكفروه حيث رضي بالتحكيم. وقالوا: لا حكم إلا لله. واجتمعوا بحروراء - اسم موضع