وقَالَ سَهْلٌ: فَخَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الله، قَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟»، قَالَ: الرَّجُلُ الَّذِي ذَكَرْتَ آنِفًا أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ أَنَا لَكُمْ بِهِ، فَخَرَجْتُ فِي طَلَبِهِ ثُمَّ جُرِحَ جُرْحًا شَدِيدًا فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهُوَ مِنْ الْجَنَّةِ».
زَادَ أَبُوغَسَّانَ: «وَإِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِمِ».
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب إِنَّ الله ﷿ ليُؤَيِّدُ هذا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ (٣٠٦٢)، وفِي بَابِ الْعَمَلُ بِالْخَوَاتِيمِ (٦٦٠٧) (٦٤٩٣).
بَاب التَّحْرِيضِ عَلَى الرَّمْيِ
وَقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾
[١٠٥٤]- (٣٥٠٧) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي عُبَيْدٍ، نَا سَلَمَةُ بنُ الأَكْوَعِ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَسْلَمَ يَتَنَاضَلُونَ بِالسُّوقِ، فَقَالَ: «ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا، ارْمُوا وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلَانٍ»، لِأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ، فَأَمْسَكُوا بِأَيْدِيهِمْ، فَقَالَ: «مَا لَهُمْ؟»، قَالَوا: كَيْفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَ بَنِي فُلَانٍ؟ قَالَ: «ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ».