وقَالَ ابنُ مَعْقِلٍ: جَلَسْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، يَعْنِي مَسْجِدَ الْكُوفَةِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ (فِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ) يَعْنِي الآية، فَقَالَ: حُمِلْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: «مَا كُنْتُ أُرَى أَنَّ الْجَهْدَ بَلَغَ بِكَ هَذَا».
قَالَ أَبُوبشرٍ: قَالَ: وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾.
قَالَ سُفْيَانُ عنْ أَيُّوبَ: قَالَ: فَدَعَا الْحَلَاقَ فَحَلَقَهُ، ثُمَّ أَمَرَنِي بِالْفِدْيَة.
قَالَ ابنُ مَعْقِلٍ: قَالَ: «أَمَا تَجِدُ شَاةً؟»، قُلْتُ: لَا، قَالَ: «صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ طَعَامٍ».
قَالَ حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ: لَا أَدْرِي بِأَيِّ هَذَا بَدَأَ.
قَالَ ابْنُ مَعْقِلٍ عَنْهُ: فَنَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً وَهْيَ لَكُمْ عَامَّةً.
قَالَ إِسْحَقُ عَنْ أبِي بِشْرٍ: وَهُمْ بِالْحُدَيْبِيَةِ، لَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ أَنَّهُمْ يَحِلُّونَ بِهَا، وَهُمْ عَلَى طَمَعٍ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ، فَأَنْزَلَ الله الْفِدْيَةَ.
وَخَرَّجَهُ في: باب عمرة الحديبية (٤١٥٩، ٤١٩٠، ٤١٩١)، وفِي بَابِ ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا﴾ الآية، في التفسير (٤١٥٧)، وباب قَولِ المريضِ إنِّي وَجعٌ أو وَارَأسَاهُ أوْ اشْتدّ بي الوَجَعُ، وقَالَ أيوبُ ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ (٥٦٦٥).
وباب قول الله ﷿ ﴿أَوْ صَدَقَةٍ﴾ وَهْيَ إِطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ:
(١٨١٥) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نَا سَيْفُ بنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ، وقَالَ: «بِفَرَقٍ بَيْنَ سِتَّةِ مساكين، أَوْ نُسُكٍ مِمَّا تَيَسَّرَ».