ح، و(٢٠٤٥) نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُوالْحَسَنِ، نَا عَبْدُ الله، أَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ ذَكَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، فَاسْتَأْذَنَتْهُ عَائِشَةُ، فَأَذِنَ لَهَا، وَسَأَلَتْ حَفْصَةُ عَائِشَةَ أَنْ تَسْتَأْذِنَ لَهَا فَفَعَلَتْ، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ زَيْنَبُ بِنَْتُ جَحْشٍ أَمَرَتْ بِبِنَاءٍ فَبُنِيَ لَهَا، قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا صَلَّى.
قَالَ ابنُ فُضَيْلٍ: الْغَدَاةَ حَلَّ (١) مَكَانَهُ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ.
وقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: إذَا صَلَّى انْصَرَفَ إِلَى بِنَائِهِ فَبَصُرَ بِالأَبْنِيَةِ، زَادَ ابنُ فُضَيْلٍ: أَبْصَرَ أَرْبَعَ قِبَابٍ.
قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: فَقَالَ: «مَا هَذَا؟»، قَالَوا: بِنَاءُ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وَزَيْنَبَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «آلْبِرَّ أَرَدْنَ بِهَذَا»، وقَالَ ابْنُ فُضَيْلٍ: «مَا حَمَلَهُنَّ عَلَى هَذَا؟ آلْبِرُّ، انْزِعُوهَا فَلَا أَرَاهَا فَنُزِعَتْ».
وقَالَ الأَوْزَاعِيُّ فِيهِ: «مَا أَنَا بِمُعْتَكِفٍ» فَرَجَعَ فَلَمَّا أَفْطَرَ اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ.
وقَالَ ابنُ فُضَيْلٍ: فِي آخِرِ الْعَشْرِ مِنْ شَوَّالٍ.
وَخَرَّجَهُ في: باب من أراد أن يعتكف ثم بدا له أن يخرج (٢٠٤٥)، وفِي بَابِ الاعتكاف في شوال (٢٠٤١)، وفِي بَابِ الأخبية في المسجد (٢٠٣٤).
(١) هكذا ثبت في النسخة عن الأصيلي ووافقه الكشميهني، وللآخرين: دخل.