194

Al-Mukhtaṣar al-naṣīḥ fī tahdhīb al-kitāb al-jāmiʿ al-ṣaḥīḥ

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

Editor

أَحْمَدُ بْنُ فَارِسٍ السَّلوم

Publisher

دار التوحيد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

دار أهل السنة - الرياض

قَالَ أَبُوسَعِيدٍ: فَإِذا لَمْ تُصَدِّقُونِي فَاقْرَءُوا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾، «فَيَشْفَعُ النَّبِيُّون وَالْمَلَائِكَةُ وَالْمُؤْمِنُونَ، فَيَقُولُ الْجَبَّارُ ﷻ: بَقِيَتْ شَفَاعَتِي، فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنْ النَّارِ فَيُخْرِجُ أَقْوَامًا قَدْ امْتُحِشُوا وَعَادُوا حُمَمًا».
زَادَ جَابِرٌ: «كَأَنَّهُمْ الثَّعَارِيرُ (١)»، قُلْتُ: مَا الثَّعَارِيرُ؟ قَالَ: الضَّغَابِيسُ.
قَالَ أَبُوسَعِيدٍ: «فَيُلْقَوْنَ [فِي نَهَرٍ] بِأَفْوَاهِ الْجَنَّةِ، يُقَالَ لَهُ [مَاءُ] الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ» قَالَ أَبُوسَعِيدٍ: «فِي حَاشِيَتِهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، قَدْ رَأَيْتُمُوهَا إِلَى جَنْبِ الصَّخْرَةِ وَإِلَى جَنْبِ الشَّجَرَةِ، فَمَا كَانَ إِلَى الشَّمْسِ مِنْهَا كَانَ أَخْضَرَ، وَمَا كَانَ إِلَى الظِّلِّ كَانَ أَبْيَضَ».
زَادَ يَحْيَى (٢): «أَلَمْ تَرَوْا أَنَّهَا تَنْبُتُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً»، قَالَ أَبُوسَعِيدٍ: «فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ اللُّؤْلُؤُ، فَيُجْعَلُ فِي رِقَابِهِمْ الْخَوَاتِمُ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ الرَّحْمَنِ، أَدْخَلَهُمْ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ وَلَا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ، فَيُقَالَ لَهُمْ: لَكُمْ مَا رَأَيْتُمْ وَمِثْلَهُ مَعَهُ».
[٤٢]- (٧٤٤٠) خ (٣) وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، نَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، نَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يُحْبَسُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُهِمُّوا بِذَلِكَ، فَيَقُولُونَ: لَوْ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا فَيُرِيحُنَا مِنْ مَكَانِنَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ ﷺ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ آدَمُ أَبُوالْبَشَرِ خَلَقَكَ الله بِيَدِهِ».

(١) هامش الأصل: عياض: التغارير بعين مهملة وراءين مهملتين فسرها في الحديث بالضغابيس ...
(٢) أيْ يَحْيَى عَنْ أبِي سَعِيدٍ.
(٣) هكذا قَالَ البُخَارِيُّ، ولم يذكر من حدثه، وقد رواه مُختصَرًا بإسناده ح٤٤.

1 / 199