511

Mukhtaṣar al-Ifādāt fī rubʿ al-ʿIbādāt waʾl-Ādāb wa-Ziyādāt

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

Editor

محمد بن ناصر العجمي

Publisher

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بَيروت - لبنان

وليُحْسِن إلى جميع خلقِ اللهِ ما استطاعَ إن الله يُحِبُّ المحسنين.
وعَلَيْكَ بِأَكْلِ الطَّيِّبِ وهو الحلال لأَن ذلك أساسُ العِباداتِ كُلِّها، وعمادُ الخَيْراتِ بِأَسْرِها، فليهتَمَّ بذلك العاقِلُ أَعْظَمَ الاهتمام إن رامَ سلامةَ دينِهِ على الدَّوامِ، وإن فَرَّطَ في ذلك وتساهَلَ ولم يُبَالِ من أين يتناوله فقد تَعِسَ وخابَ وخَسِرَ واجترم، وسينْدَمُ حين لا ينفعُهُ النَّدَمُ.
واجْتَهِدْ رَحِمَكَ الله غايَة الاجتهادِ أن يكون ذلك من كَسْبِكَ المُبَاحِ لأَن أفضل ما أَكَلَ المرءُ من كَسْبِهِ باتفاقِ علماءِ الإسلام كما أرشدَ إلى ذلك النبي ﵊، وهكذا ما تلبسُهُ وتنامُ عليه، وكُلُّ ما تنفِقُهُ فرضٌ عَلَيْكَ أن يكون كُلُّ ذلك من الحلال.
فلا يَحِلُّ لأَحَدٍ أن يَأْكُلَ إلَّا حلالًا، ولا يَشْرَبَ إلَّا حلالًا، ولا يسكُنَ ولا يركب إلَّا حلالًا، ولا يَسْتَعْمِلَ شيئًا مِمَّا يُنْتَفعُ به إلًا حلالًا.
واعلم أن وراء الحَلالِ أمورًا مشتبهاتٍ من تركَهَا سَلِمَ ومَنْ أخذ بشيءٍ منها كان كالرَّاعي حَولَ الحِمى يُوشِكُ أن يَقَعَ فيه.
وحَرَّمَ الله أَكْلَ المالِ بالباطِل، ومِنَ الباطل الغَصْبُ والتَّعدي والخيانَةُ والرِّبا والقِمارُ والغَررُ والنَّجْشُ والخديعة.
وحَرَّمَ سبحانه أكل الميتةِ والدَّمِ وَلَحْمِ الخِنْزيرِ وما أهلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ وما ذُبِحَ على النُّصُبِ.

1 / 517