وكان يُخالِطُ النَّاسَ، وكان يَأْمُرُ غِلْمَانَهُ أن يَتَجَاوَزُوا عن المُعْسِرِ. فَقَالَ اللهُ ﷿ لملائكَتِهِ: نَحْنُ أَحَقُّ بِذَلِكَ منه، تَجَاوَزوا عَنْهُ". رواه البُخاري والتِّرمذي والحاكم (١).
وقال ﵇: "مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أو وَضَعَ عَنْهُ أَظَلَّهُ اللَّهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ"، رواه أحمد ومسلم (٢).
وقال ﵇: "مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلّ يَوْمٍ مِثْلَهُ صَدَقَة قَبْلَ أن يَحِلَّ الدَّيْنُ، فإِذا حَلَّ الدَّيْنُ فَأَنْظَرَهُ فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلاهُ صَدَقَةٌ"، رواه أحمد، وابن ماجه، والحاكم (٣).
تَتِمَّةٌ: أَفْضَلُ مَأْكُولٍ الصَّيدُ لكن يُكْرَهُ اتخاذهُ لهوًا، وإن كانَ فيه ظُلْمُ النَّاسِ بالعُدوانِ على زُرُوعِهِم وأموالِهِم فَحَرامٌ يُعَزَّرُ فَاعِلُهُ، ولا يُصَادُ الحَمَامُ إلَّا أن يكونَ وحشيًا، وَيَحْرُمُ صَيْدُ سَمَكٍ وغيرِهِ بنجاسَةٍ كَعَذِرَةٍ وميتةٍ.
* * *
(١) أخرجه بهذا اللفظ مسلم (٣/ ١١٩٥، ١١٩٦)، والترمذي (١٣٠٧) والحاكم (٢/ ٢٩) من حديث أبي مسعود، وأخرجه بنحوه البخاري (٤/ ٣٠٨، ٣٠٩، ٦/ ٥١٤) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٢) أخرجه أحمد (٣/ ٤٢٧)، ومسلم (٤/ ٢٣٠١) من حديث أبي اليَسَر ﵁.
(٣) أخرجه أحمد (٥/ ٣٦٠) والحاكم (٢/ ٢٩) من حديث بريدة ﵁، وإسناده صحيح، وأخرجه ابن ماجه (٢٤١٨) من حديث آخر لكن الإِسناد إليه ضعيف جدًّا.