قال الإِمام أحمد: استغنِ عن النَّاسِ ما استطعتَ فلم أرَ مثله، الغِنى من العافية (١).
وقد دعا لعلي بن جعفر وقال لأَبيه: أَلْزِمْه السُّوقَ وَجنِّبْهُ أقرانه (٢).
وقال له رجلٌ مرةً: يا أبا عبد الله ما ترى مكاسِبَ النَّاس؟ فقال: انظروا إلى هذا الخبيث يريد أن يُفْسِدَ على النَّاسِ معايشهم (٣).
وقال رجل: إني في كفاية، قال له: الزَم السُّوق، واتَّجِرْ تَصِلُ بِه الرَّحِمَ، وتعودُ به على نَفْسِكَ وغيرك (٤).
وقال مرة: لا ينبغي أن يدعَ السَّبَبَ وينتظرَ ما بيدِ النَّاسِ. وقال عَمَّن يفعل هذا: هؤلاءِ مبتدعةٌ، إِنهم قومُ سوءٍ يريدونَ تعطيلَ الدُّنيا (٥).
وفي "الغنية" قد روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: "مَنْ طَلَبَ الدُّنيا حلالًا؛ استعفافًا عن المَسْأَلةِ، وَسَعيًا على
(١) ذكره الخلال في "الحث على التجارة" (ص ٣٠)، وابن مفلح في "الآداب" (٣/ ٢٦١).
(٢) المصدر السابق (ص ٢٤).
(٣) "الحث على التجارة" (ص ٧١).
(٤) أخرجه الخلال في "الحث على التجارة" (ص ٢٣)، وذكره ابن مفلح في "الآداب" (٣/ ٢٦١).
(٥) "الآداب الشرعية" لابن مفلح (٣/ ٢٦٢).