ويُباحُ إن كان حِكَمًا وَأَدَبًا، أو مَواعِظَ وأَمْثالًا، أو لُغَةً يستشهَدُ بها على تأويل القرآنِ والحَدِيثِ، أو مديحًا للنبي ﵇ أو للنَّاسِ بما لا كذب فيه، أو هجوًا للمُشْرِكينَ ونحو ذلك.
فَصْلٌ في الكَسْبِ
هو سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ حَتَّى مع الكفاية، قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ١٠].
وقال ﵇: "لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُم حَبْلَهُ ثُمَّ يأتيَ الجَبَلَ فَيَأْتيَ بِحُزْمةِ من حَطَبٍ على ظَهْرِهِ فيبيعَها فَيَكفَّ اللَّهُ وجهَهُ، خَيْرٌ لَهُ من أن يَسْأَلَ النَّاسَ، أعطَوْهُ أم مَنَعُوهُ" (١).
وقال ﵇: "كانَ داودُ ﵇ لا يَأْكُلُ إلَّا مِنْ عَمَلِ يَدِيهِ" (٢).
وقال ﵇: "ما أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قط خَيْرًا من أن يَأْكُلَ من عَمَلِ يَدِهِ" (٣)، روى الجميعَ البخاريُّ رحمه الله تعالى.
وقال ﵇: "كان زَكَريا ﵇ نَجَّارًا"، رواه مسلم (٤). وقال ﵇: "مَنْ بَاتَ كَالًّا مِن طَلَب الحَلالِ باتَ
(١) البخاري (٣/ ٣٣٥)، ومسلم (٢/ ٧٢١) من حديث أبي هريرة.
(٢) البخاري (٤/ ٣٠٣) من حديث المقدام ﵁.
(٣) البخاري (٤/ ٣٠٣) من حديث أبي هريرة.
(٤) (٤/ ١٨٤٧) من حديث أبي هريرة.