273

Mukhtaṣar al-Ifādāt fī rubʿ al-ʿIbādāt waʾl-Ādāb wa-Ziyādāt

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

Editor

محمد بن ناصر العجمي

Publisher

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بَيروت - لبنان

لا مَجْنُونٌ وَمُغْمًى عليه وَسَكْرانُ، إلَّا أن يُفيقُوا وهم بها قبلَ خروج وقتِ الوقوفِ.
وَيُسَنُّ أن يَقِفَ طَاهِرًا من الحَدَثَينِ، وَيَصِحُّ وقوفُ حَائِضٍ إجماعًا؛ لأَن عائشة ﵂ وَقَفَتْ حَائِضًا بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ (١)، ولا تُشْتَرَطُ سترةٌ ولا استقبالٌ، ولا نِيَّةٌ.
وَيَجِبُ أن يَجْمَعَ في الوقوفِ بَيْنَ اللَّيْل والنَّهارِ إن وَقَفَ نهارًا، فإن دَفَعَ قَبْلَ الغُروبِ فَعَليه دَمٌ إن لم يَعُدْ قبلَهُ، وإن وافاها لَيْلًا فَوَقَفَ بها فلا دَمَ عليه، وإن خَافَ فَوْتَ الوقوفِ إن اشتغلَ بالصَّلاة فَلَهُ صَلاةُ خَائِفٍ.
تَتِمَّةٌ: وقْفَةُ الجُمُعَة في آخِرِ يَوْمِها سَاعَةُ الإجَابَةِ، فإذا اجتمَعَ فَضْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ مع يَوْمِ عَرَفَةَ، كان لها مَزِيَّةٌ على سائرِ الأَيامِ، لكن ما اشتَهَرَ على ألْسِنَةِ النَّاس مِنَ العَوَامِّ أنها تَعْدِلُ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ حِجَّةً، باطِلٌ لا أصْلَ لَهُ.
ثُمَّ يَدْفَعُ بَعْدَ غُروبِ الشَّمْسِ بسَكينةٍ مُسْتَغْفِرًا إلى مُزْدَلِفةَ وهي ما بين المَأْزِمَيْنِ ووادي مُحَسِّرٍ - مع أميرِ الحَاجِّ أو نائبه، ويُكْرَهُ قَبْلَهُ، يُسْرِعُ في الفَجْوَةِ، ويُلبِّي في الطَّرِيقِ، وَيَذْكُرُ اللهَ، ويَنْوي جَمْعَ المَغْرِبِ مع العِشاءِ تأخيرًا، فإذا وَصَلَها صَلَّاهُما قَبْلَ حَطِّ رَحْلِهِ بإقامَةٍ لِكُلِّ صَلاةٍ بلا أَذانٍ، وإن أَذَّنَ للأُولى فَحَسَنٌ، فإن فاتَتْهُ الصَّلاةُ مع

(١) أخرجه البخاري (٣/ ٤١٥)، ومسلم (٢/ ٨٧٣).

1 / 277