705

Mukhtaṣar al-fatāwā al-Miṣriyya li-Ibn Taymiyya

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Editor

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Publisher

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الكويت والرياض

في بيتِه إلا بإذنهِ» (^١)، فإذا حرُمَ عليها الصومُ إذا كان شاهِدًا إلا بإذنِه؛ لأنه يمنَعُها عن بعضِ ما يجبُ للزوجِ، فكيفَ يكونُ حالُها إذا طلَبَها فامتنعَتْ، وقالَ تعالى: ﴿فالصالحات قانتات حافظات للغيب﴾، فالصالحةُ هي التي تكونُ قانتةً؛ أي: مداومةً على طاعةِ زوجِها، فإذا امتنعَتْ من فراشِه أُبِيحَ له ضربُها، وليس عليها حقٌّ بعدَ حقِّ اللهِ ورسولِه أوجبَ من حقِّ الزوجِ، وقد قال: «لو كنتُ آمِرًا أحدًا أن يسجُدَ لأحدٍ، لأمرتُ المرأةَ أن تسجدَ لزوجِها»، رواه الترمذيُّ وحسَّنَه (^٢)، وقال: «أيُّما امرأةٍ ماتَتْ وزوجُها راضٍ عنها دخلَتِ الجنةَ»، رواه الترمذيُّ، وحسَّنَه (^٣)، وقال: «إذا دعا الرجلُ المرأةَ إلى فراشِه فأبَتْ؛ لعنَتْها الملائكةُ حتى تصبحَ» (^٤)، وفي لفظٍ: «إلا كان الذي في السماءِ ساخطًا عليها حتى تصبحَ» (^٥) (^٦).
وإذا خالَعَها على أن تُبرِئَه من حقوقِها، وتأخُذَ الولدَ بكفالتِه، ولا تطالبَه بنفقتِه؛ صحَّ ذلك عندَ جماهيرِ العلماءِ؛ كمالكٍ وأحمدَ في المشهورِ عنه وغيرِهما، فإن عندَ الجمهورِ: يصِحُّ الخُلْعُ بالمعدومِ الذي

(^١) رواه البخاري (٥١٩٥) من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٢) رواه الترمذي (١١٥٩) من حديث أبي هريرة ﵁، ورواه أحمد (٢١٩٨٦) وابن ماجه (١٨٥٣) من حديث معاذ ﵁، وأبو داود (٢١٤٠) من حديث قيس بن سعد ﵁.
(^٣) رواه الترمذي (١١٦١)، وابن ماجه (١٨٥٤) من حديث أم سلمة ﵂.
(^٤) رواه البخاري (٥١٩٣)، ومسلم (١٤٣٦) من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٥) رواه مسلم (١٤٣٦ - ١٢١) من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٦) ينظر أصل الفتوى من قوله: (ويحرمُ على المرأةِ …) في مجموع الفتاوى ٣٢/ ٢٧٤، والفتاوى الكبرى ٣/ ٣٣٤.

2 / 228