656

Mukhtaṣar al-fatāwā al-Miṣriyya li-Ibn Taymiyya

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Editor

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Publisher

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الكويت والرياض

يُحلَّفُ وَلِيُّه.
ولو ادَّعى مدَّعٍ على الصَّبيِّ أو المجنونِ حقًّا؛ لم يُحكَمْ له، ولا يُحلَّفانِ.
ولو أوصى لصغيرٍ لم يحلِفْ وَلِيُّه؛ لأن الوصيةَ لا يحلِفُ الموصى له على استحقاقِها، وإن كان (^١) قد أحدَثَ بعضُ الناسِ التحليفَ فيها.
وتصِحُّ للحملِ، ولم يقُلْ أحدٌ: إنها تؤخَّرُ إلى حينِ بلوغِه، ولا يُحلَّفُ (^٢).
إذا أوصى أن يُحَجَّ عنه بألفٍ، فقال رجلٌ: أنا أحُجُّ بأربعِمائةٍ؛ وجَبَ إخراجُ جميعِ ما أوصى به إن خرَجَ من ثُلُثِه، وإن لم يخرُجْ لم يجبْ على الوَرَثةِ إخراجُ الزائدِ على الثلثِ؛ إلا أن يكونَ واجبًا؛ بحيثُ لا يحصِّلُ حجةَ الإسلامِ.
ومَن له ستةُ بنينَ، فأوصى بمثلِ نصيبِ ابنٍ لزيدٍ، ولعمرو بثلثِ ما بقِيَ من الثلثِ بعدَ أن يُعطَى مَن أوصى له بمثلِ نصيبِ الابنِ؛ فظاهرُ مذهَبِ أحمدَ والشافعيِّ وأبي حنيفةَ: أن هذه المسألةَ تصِحُّ من ستِّينَ، لكلِّ ابنٍ ثمانيةٌ، وللمُوصى له بمثلِ نصيبِ ابنٍ: ثمانيةٌ، وللآخَرِ: أربعةٌ، فإذا أُخِذتْ الثلثُ: عشرونَ؛ أعطيتَ صاحبَ النصيبِ ثمانيةً،

(^١) قوله: (كان) سقطت من الأصل، والمثبت من (ك) و(ع) و(ز).
(^٢) ينظر أصل الفتوى من قوله: (ولو ثبَتَ للصبيِّ …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣١/ ٣١٠، والفتاوى الكبرى ٤/ ٣٧٢.

2 / 176