390

Mukhtaṣar al-fatāwā al-Miṣriyya li-Ibn Taymiyya

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Editor

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Publisher

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الكويت والرياض

الأرضِ﴾ إلى قوله: ﴿ثم إلى ربهم يحشرون﴾ ﴿وإذا الوحوش حشرت﴾، والحديثُ في قولِ الكافرِ: ﴿يا ليتني كنت ترابا﴾، لما يرى (^١)، معروفٌ، وما أعلمُ فيه خلافًا.
ولكن اختَلفَ بنو آدمَ في معادِ الآدميِّينَ على أربعةِ أقوالٍ:
أحدُها: قولُ المسلمِينَ أهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ، وجماهيرِ اليهودِ والنصارى والمجوسِ: أن المعادَ للرُّوحِ والبدنِ، ويُنكِرونَ معادَ رُوحٍ قائمةٍ بنفْسِها.
الثاني: أن المعادَ للبدنِ دونَ الروحِ (^٢).
والثالثُ: ضدُّ هذا، وهو قولُ الفلاسفةِ ومَن ينصَر مذهَبَهم من متكلِّمي أهلِ القِبْلةِ ومُتصوِّفيهم: أن المعادَ للرُّوحِ دونَ البدنِ.
الرابع: أنه لا معادَ لا لبدنٍ ولا لروحٍ، وهو قولُ أكثر مشركي العربِ، والطبائعِيِّينَ، والمُنجِّمِينَ، وبعضِ الإلهيِّينَ من المتفلسفةِ.

(^١) كتب في هامش الأصل: (لعله: من جعل البهائم ترابًا)، وهي مثبتة في (ك) في أصل الكتاب.
والحديث رواه ابن جرير في تفسيره (٢٤/ ٥٥)، من حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا وموقوفًا، ورواه أيضًا (٢٤/ ٥٤)، من حديث عبد الله بن عمرو ﵄ موقوفًا.
(^٢) سقط من الأصل قوله: (الثاني: أن المعادَ للبدنِ دونَ الروحِ)، وأُثبِتت في (ك)، وكُتب في هامش الأصل: (لعله: الثاني: معاد البدن). وفي الصفدية ٢/ ٢٦٧: (والثاني: القول بمعاد البدن فقط، وهذا قول كثير من أهل الكلام من الجهمية والقدرية ومن وافقهم من الأشعرية).

1 / 395