الأرضِ﴾ إلى قوله: ﴿ثم إلى ربهم يحشرون﴾ ﴿وإذا الوحوش حشرت﴾، والحديثُ في قولِ الكافرِ: ﴿يا ليتني كنت ترابا﴾، لما يرى (^١)، معروفٌ، وما أعلمُ فيه خلافًا.
ولكن اختَلفَ بنو آدمَ في معادِ الآدميِّينَ على أربعةِ أقوالٍ:
أحدُها: قولُ المسلمِينَ أهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ، وجماهيرِ اليهودِ والنصارى والمجوسِ: أن المعادَ للرُّوحِ والبدنِ، ويُنكِرونَ معادَ رُوحٍ قائمةٍ بنفْسِها.
الثاني: أن المعادَ للبدنِ دونَ الروحِ (^٢).
والثالثُ: ضدُّ هذا، وهو قولُ الفلاسفةِ ومَن ينصَر مذهَبَهم من متكلِّمي أهلِ القِبْلةِ ومُتصوِّفيهم: أن المعادَ للرُّوحِ دونَ البدنِ.
الرابع: أنه لا معادَ لا لبدنٍ ولا لروحٍ، وهو قولُ أكثر مشركي العربِ، والطبائعِيِّينَ، والمُنجِّمِينَ، وبعضِ الإلهيِّينَ من المتفلسفةِ.
(^١) كتب في هامش الأصل: (لعله: من جعل البهائم ترابًا)، وهي مثبتة في (ك) في أصل الكتاب.
والحديث رواه ابن جرير في تفسيره (٢٤/ ٥٥)، من حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا وموقوفًا، ورواه أيضًا (٢٤/ ٥٤)، من حديث عبد الله بن عمرو ﵄ موقوفًا.
(^٢) سقط من الأصل قوله: (الثاني: أن المعادَ للبدنِ دونَ الروحِ)، وأُثبِتت في (ك)، وكُتب في هامش الأصل: (لعله: الثاني: معاد البدن). وفي الصفدية ٢/ ٢٦٧: (والثاني: القول بمعاد البدن فقط، وهذا قول كثير من أهل الكلام من الجهمية والقدرية ومن وافقهم من الأشعرية).