حديثِه الطويلِ الذي فيه تجلَّي اللهِ تعالى لعبادِه يومَ القيامةِ، وأنه يحتجبُ، ثم يتجلَّى، قال: «فيكشِفُ عن ساقِه» (^١) فينظرونَ إليه، والذي في القرآنِ ليست مضافةً، فلهذا وقع النِّزاعُ: هل هو من الصفاتِ، أم لا؟
قال شيخُ الإسلامِ: ولا أعلمُ خلافًا عن الصحابةِ في شيءٍ مما يُعَدُّ من الصفاتِ المذكورةِ في القرآنِ إلا هذه الآيةَ؛ لعدمِ الإضافةِ فيها، ومن يجعَلُ ذلك من الصفاتِ يقولُ فيه كقولِه: ﴿لما خلقت بيدي﴾، وقولِه: ﴿ويبقى وجه ربك﴾، ونحوِ ذلك، فإنه معَ الصفاتِ تثبتُ، ويجبُ تَنْزيهُ الربِّ تعالى عن التمثيلِ؛ لأنه ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾.
ومَن نبَشَ قبورَ المسلمِينَ عدوانًا؛ عُوقِبَ بما يردَعُه وأمثالَه عن ذلك، وكذا من خرَّبَ مسجدَهم وعليه إعادتُه من مالِه.
مَسْأَلَةٌ
أخَرج مسلمٌ عن عائشةَ قالت: سألتُ رسولَ اللهِ عن قولِه تعالى: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات﴾؛ فأينَ يكونُ الناسُ يومئذٍ؟ فقال: «على الصِّراطِ» (^٢)، فالأرضُ تُبدَّلُ، كما ثبَتَ في
(^١) رواه البخاري (٧٤٣٩)، ومسلم (١٨٣).
(^٢) رواه مسلم (٢٧٩١).