أن يعبُدوا اللهَ بأنواعِ العباداتِ المشروعةِ، ويدعون للمؤمنينَ والمؤمناتِ، لأحيائِهم وأمواتِهم في صلاتِهم على الجَنائزِ، وعندَ زيارةِ قبورِهم، وغيرِ ذلك.
رُوِيَ أن عندَ كلِّ ختمةٍ دعوةً مجابةً (^١)، فإذا دعا عَقيبَ الختمةِ لنفسِه ولوالِدَيْه ولمشايخِه وغيرِهم من المؤمنينَ والمؤمناتِ، كان مشروعًا.
وكذلك مواطنُ الإجابةِ كقيامِ الليلِ ونحوِه، فلا ينبغي العدولُ عن طريقِهم.
(^١) أي: روي ذلك عن طائفة من السلف كما هو في أصل الفتوى.
روى البيهقي في شعب الإيمان (١٩١٩) عن أنس ﵁ مرفوعًا: «مع كل ختمة دعوة مستجابة»، قال البيهقي: (في إسناده ضعف)، وأخرجه الطبراني في الكبير (٦٤٧) من حديث العرباض ﵁.
وروى الدارمي في سننه (٣٥١٦)، وسعيد بن منصور في التفسير (٢٧)، والطبراني في الكبير (٦٧٤)، عن ثابت: «أن أنس بن مالك كان إذا ختم القرآن جمع أهله وولده، فدعا لهم».
وروى الفريابي في فضائل القرآن (٨٨)، وابن الضريس في فضائل القرآن (٨١)، عن الحكم قال: كان مجاهد وعبدة بن أبي لبابة وناس يعرضون المصاحف، فلما كان في اليوم الذي أرادوا أن يختموا فيه القرآن بعثوا إلي وإلى سلمة بن كهيل، فقالوا: "إنا كنا نعرض المصاحف، وإنا نريد أن نختم اليوم، فإنه كان يقال: الرحمة تنزل أو تحضر عند ختم القرآن".