232

============================================================

يحح إلآ من غرر بنفسه حتى من الله بأيالته فحجء الناس . ولما جلس الكشياه وهو السلطان الذي أخمدت هيبته نيران المنازعين ظهر منه عند مشاهدته عبودية قمع بها الاضداد والانداد وصلى السلطان حيال سدته ومسح بيده ما كان هناك من جدار وغيره تبركا به وآمرها على وجهه وجده وتشفعع جماعة من خواص السلطان الى الامام المقتدي في ابن سمحا اليهودي وكان له قرب منهم ومكانة عندهم أن يؤذن له في الركوب حتى أن السلطان خاطب فيه فلم يرفع المقتدي في ذلك طرفا ولا فسح في ذلك ذنباء وكان له كلام حسن فمنه قوله "وعد الكرماء الزم من ديون الغرماء" وقوله "الالسن الفصيحة أنفع في الامور من الوجوه الصبيحة" وقوله "الضمائر الصحيحة أبلغ من الالسن الفصيحة" و قوله "الاقدام أفضل من الاحجام إلا في استئصال النعم وابتذال الحرم" وقوله لاتقوى الله خير ما ادخر للسعاد ، والحياء أفضل ما حلي به العباد" ال وقوله: "حق الرعية لازم للرعاة وقبيح بالولاة الاقبال على السنعاق" وقوله: ال لامن أثرت حاله إتسع مجاله وزاح محاله" وقوله "العدل يغني عن جمع العساكر ويسنع مالا تسنع الحصون" وقد جمع في أيامه العمل بالشريعة وتنزبه "و78" دولته من الامور الفظيعة ذكر وفاته وهدفته : توفي ليلة السبت خامس عشر المحرم سنة سبع وثمانين وأربعمائة فجأة فكنتم موته ثلاثة أيام وبويع ولده وولي عهده أبو العباس أحمد ولكقب المستظهر بالله ، وحضر أرباب المناصب والفقهاء والقضياة والاعيان دار الخلافة يوم الثلاثاء ثامن عشر المحرم لاجل الصلاة عليه، وتقدم ال ولده في الصلاة عليه ودفن بدار الخلافة ثم نقل الى ترب الرصافة، وكانت خلافته تسع عشرة سنة وثمانية اشهر، وعمره ثمان وثلاثون سنة وثمانية اشهر وتسعة أيام

Page 232