al-Mukhaṣṣaṣ
المخصص
Editor
خليل إبراهم جفال
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٧هـ ١٩٩٦م
Publisher Location
بيروت
Regions
•Spain
دُرَيْد سَمِعت كَعِيص الفَرْخ أَي صَوْتَه أَبُو عبيد صَأى الفَرْخُ يَصْئي صُئيًّا وأنْقَضَ ابْن دُرَيْد أنْقَض البازِي صاحَ وَقد سَمِعت نَقيضه صَاحب الْعين عُصْفُور صَوَّار يُجيب إِذا دُعِيَ أَبُو عبيد نَغَقَ الغُرَاب يَنْغُقُ ويَنْغَقُ صَاحب الْعين نَعَقَ يَنْعِقُ وَهِي بالغين أعْلَى أَبُو زيد وَهُوَ النَّغِيق والنَّعِيق صَاحب الْعين نَغَقَ بخْير ونَعَبَ بشر قَالَ وَقد يُقال نَغَقَ بشَرٍّ وَأنْشد
(أَمْسَى بذاكَ غُرَابَ البَيْنِ قد نَغَقَا ...)
أَبُو عبيد نَعَبَ يَنْعَب صَاحب الْعين نَعْبًا ونَعِيبًا ونَعَبانًا وَقيل نَغَقَ صَاح ونَعَبَ حَرَّك رأسَه صاحَ أَو لم يَصِحْ ابْن دُرَيْد غَقَّ الغُرَاب وَهِي حِكَايَةٌ لغِلَظ صَوته صَاحب الْعين غَقَّ الصَّقْرُ صَوَّتَ غَيره عَشَّرَ الغُرَابُ نَغَقَ عَشْرًا وَهُوَ فِي نَهْقِ الحِمَار أكثَرُ مِنْهُ فِي نَغِيق الغُرَاب ابْن دُرَيْد الهَدْهَدَة صوتُ الحمَام وحَمامٌ هُدَاهِدٌ
(كهُدَاهِدٍ كسَر الرُّماة جَنَاحَهُ ... يَدْعُو بقارِعَة الطَّرِيقِ هَدِيلًا)
وَمِنْه الهُدْهُدُ لهَذَا الطائِر أَبُو حَاتِم نَبَحَ الهُدْهُد يَنْبِحُ نُبَاحًا إِذا أَسَنَّ وغَلُظ صوتُه ابْن دُرَيْد الزَّرْزَرَة حِكَاية صوتِ الزُّرْزُور والصَّرْصَرة والصَّرِير صوتُ صَرِّ الجُنْدُب والبازِي وَقَالَ قَرْقَرَ الحمامُ قَرقَرَةً وقَرقَرِيرًا هُوَ أحدُ مَا جَاءَ من المَصَادِر على فَعْلليل أَبُو حَاتِم الكَرَوان يُقَرْقِر وَكَذَلِكَ الصُّرَد والكُرْكِيُّ وَقد تقدَّم فِي الثُّعْبان والوَقْوَقَةُ اخْتِلاَط أصواتِ الطَّيْر ابْن دُرَيْد اصْطِخَاب الطَّيْرِ اخْتِلاطُ أصْواتها أَبُو حَاتِم الوَكْوَكَة هَدِير الحَمَام أَبُو عبيد شَحَجَ الغُرَاب يَشْحِجُ يَشْحَجُ وشُحَاجًا واسْتَشَحَجَ قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِف الغِرْبانَ
(ومُسْتَشحِجاتٍ للفِراق كأنَّها ... مَثَاكِيلُ من صُيَّابة النُّوْبِ نُوَّحُ)
صَاحب الْعين غراب شاجِبٌ يَشْجُبُ شَجِيبًا وَهُوَ الشَّديد النَّغِيقُ الَّذِي يَتَفَجَّعُ من غِرْبَان البَيْنِ
(ذَكَّرْنَ أشْجَانًا لمن تَشَجَّبَا ... وهِجْنَ أَعجابًا لمن تَعَجَّبَا)
أَبُو حَاتِم سَجَعَ الحمامُ يَسْجَعُ سَجْعًا رَدَّدَ صَوْتَهُ والساجِع من النَّاس الَّذِي بَنَى الكلامَ على جِهَةٍ واحدةٍ وَمَا لم يكن على جِهَةٍ وَاحِدَة فَلَيْسَ بسَجْع وَالِاسْم السَّجَّاعَة بِكَسْر السِّين صَاحب الْعين حَنَّ الحَمَامُ حَنِينًا كَذَلِك وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان والإبِل وهَتَفَ يَهْتِفُ كَذَلِك وحمامةٌ هَتُوف أَبُو عبيد الهَدِيل يكونُ من شَيْئِين هُوَ الذكَر من الْحمام وَهُوَ صوْت الْحمام قَالَ وَقَالَ الأَمَوِيُّ تزعضمُ العرَب فِي الهَدِيل أَنه فَرْخ كَانَ على عَهْد نثوح فَمَاتَ ضَيْعًا وعَطَشًا قَالَ فَيَقُولُونَ إِنَّه لَيْسَ من حَمَامَةٍ إِلَّا وَهِي تَبْكِي عَلَيْهِ قَالَ وأنشدن] أَبُو مُزَاحِم بنُ أبن وجزَة السَّعْدِي سعدِ بن بكر لنُصيب
(فقُلْتُ أَتَبْكِي ذاتُ طَوْق تَذَكَّرت ... هَدِيلًا وَقد أوْدَى وَمَا كَانَ تُبَّعُ)
يقولُ وَلم يُخْلَق تُبَّعٌ بعدُ وَخص بعضُهم بالهَديل الوَحْشِيَّ من الحَمَام ابْن دُرَيْد صَدَحَ الطائِرُ يَصْدَحُ صَدْحًا وصُدُوحًا صاحَ وَرجل مَصْدَحٌ صَيَّاح أَبُو حَاتِم الصَّدْح للدِّيك والمُكَّاء وحمامة صَدُوح صَاحب الْعين دِيكٌ صَدُوح قَالَ والغراب يَصْدَح وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان والحُمُر قَالَ وَقلت للأصمعي أَتَقول صَرَخَ الطاوُس فَقَالَ أَقُول لكلِّ صائِح صارخٌ والصَّفِير نحوُ صوتِ المُكَّاء والصَّقْر وَمَا أشبههُا وَقَالَ تَرَنَّم الطائِرُ ورَنَّمَ مدَّ فِي صوْته وَكَذَلِكَ المُغَنِّي إِذا مدَّ فِي غَنَائِه وَيُقَال سَمِعتُ رَنْمَة حَسَنَةً وَقَالَ زَقَا الديك زَقْوًا
2 / 327