743

al-Mukhaṣṣaṣ

المخصص

Editor

خليل إبراهم جفال

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧هـ ١٩٩٦م

Publisher Location

بيروت

(أسماءُ أولادِ النَّعام ومَبِيضُها)
ابْن السّكيت الأُدْحِيُّ الموضِعُ الَّذِي تَبِيض فِيهِ النَّعامُ أُفْعُول من دَحَوْت لِأَنَّهَا تَدْحُوه بِرجْلها ثمَّ تَبِيض فِيهِ وَلَيْسَ للنَّعامة عُشِّ ابْن دُرَيْد هُوَ الأُدْحِيُّ والأُدْحِيَّة ودَحَيْت الشَّيْء دَحْيًا ودَحَوته بسَطْته وَفِي التَّنْزِيل ﴿والأَرْضَ بَعْد ذلِكَ دَحَاها﴾ النازعات ٣٠ فأُدْحِيُّ النعامة مِنْهَا ابْن جني وَهِي الأُدْحُوّة صَاحب الْعين الحَرَا أُدْحِيُّ النعامةِ وأَفحوص القَطَاة وَأنْشد
(بَيْضَةُ ذادَ هَيْقُها عَن حَرَاها ... كُلَّ طارٍ عَلَيْهِ أَن يَطْرَاها)
عَليّ أبدَل الهمَز فِي يَطْرَاها إبْدالًا صَحِيحا وَجعلهَا من بَاب أبَى يأَبَى وَالْجمع أحْراءُ وَقد تقدم أَنه كِنَاس الظبْيِ ابْن السّكيت وَيقال للبَيْضة إِذا خرج مِنْهَا الفَرْخ تَرِيكة وَأنْشد
(وغادَرَ الفَرْخُ فِي المَثْوَى تَرِيكتَه ...)
قَالَ وأولادُ النَّعام أوّلَ مَا تخْرُج يُقَال لَهَا الحِسْكِل مَا دامَ عَلَيْهَا الزَّغَب وَأنْشد
(يَأَوِي إِلَى حِسْكلٍ زُغْرٍ حَوَاصِلُها ... كأنَّهُنَّ إِذا بَرَّكْن جُرْثُومُ)
ويُروَى يَأْوِي إِلَى دَرْدَق وَهِي الصِّغار زُغْرٍ حواصلُها أَي لَيْسَ فِيهَا زَغَب وَقيل للصِّبيان حِسْكِل صَاحب الْعين الحِسْكِل صِغارُ كلِّ شيءٍ يُقَال تَرَك فُلان يَتَامَى حِسْكِلًا ابْن السّكيت فَإِذا ألْقَتِ الزَّغَب واكتستِ الرِّيشَ فَهِيَ الحَفَّان وَأنْشد
(وزَفَّت الشَّوْلُ من بَرْد العَشِيِّ كَمَا ... زَفَّ النَّعامُ إِلَى حَفَّانِهِ الرُّوْحُ)
أَبُو عبيد الْوَاحِدَة حَفَّانة الذكَر والأنثَى جَمِيعًا سَواءُ ابْن دُرَيْد الحَفَّان صِغَار النَّعام ثمَّ كثُر ذَلِك حَتَّى استُعْمِلَ فِي صِغار كلِّ جنسِ وَقد تقدّم فِي الْإِبِل وَقد تقدّم أَنه رِيشُها ابْن السّكيت فإذَا ارتفَعْنَ عَن الحَفَّان فهُنَّ الرِّئْلان والرِّئَال والأَرْؤُل وَالذكر رَأْل وَالْأُنْثَى رَأْلة قَالَ الْأَخْفَش الرَّأْل الحَوْلِيًّ من ولدَ النَّعام قَالَ وَأما قَوْله
(كأنَّ مكانَ الرِّدْف مِنْهُ على رالِ ...)
مَعَ قَوْله
(ألاَ أنعَمْ صَبَاحًا أَيُّها الطَّلَلُ البالِي ...)
فَإِنَّهُ أبْدل همزَة رأْل إبْدالًا صَحيحًا لمكَان الرِّدْف وَأما أَبُو عثمانَ فَحَمله على التَّخْفِيف القياسِيِّ وَلم يعتَقِد البدَلَ مُعاملةً للفظ ابْن السّكيت نَعَامَةُ مُرْئِلة إِذا كَانَ معَها رِئَال والقِلاَص اللَّواتِي ارتَفَعْن عَن الصِّغَار وَلم يَبْلُغن المَسَانَّ واحدُها قُلُوص وَأنْشد
(وَقد أنْعَلَتْها الشَّمْسُ ظِلاَّ كأنَّهُ ... قَلُوصُ نعَامٍ زِفُّها قد تَمَوَّرا)
ويُروى قَلُوصُ حُبَارَى يُرِيد أَنَّهَا صارتْ فِي نِصْف النَّهار فصَارَ ظِلُّها قَدْر خُفِّها على قَدْر خُفِّها على قَدْرِ قَلُوص حبارَى من صِغَره تموّرَ مار زَغَبُه أَي سَقَط صَاحب الْعين الحَرْشَفُ صِغَارُ النَّعامِ والطَّيْرِ وصِغَارُ كُلِّ شَيْء حَرْشَفُه والحَتُكُ صِغَارُ النَّعامِ لِأَنَّهُ يَحْتِك الرمْلَ حَتْكًا يَفْحَصه والحَمَك الصِّغَارُ مِنْهُ وَمن غيرِهِ ابْن دُرَيْد الجَعْوَلُ ولدُ النَّعامِ يمانِيَة

2 / 276