511

al-Mukhaṣṣaṣ

المخصص

Editor

خليل إبراهم جفال

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧هـ ١٩٩٦م

Publisher Location

بيروت

سِيبَوَيْهٍ سَهْمُ حَشْر وسِهَام حُشْر قَالَ أَبُو عَليّ وكلُّ دَقِيق حَشْر وَقد غَلَبَ على السَّهْم والأْذُن أَبُو حنيفَة حَشَره يَحْشُرُه حَشْرًا وَهُوَ سَهْم حَشْر وحَشِرُ وسِهام حُشُور وحَشَرات ابْن السّكيت سَهْمُ حَشْر وَكَذَلِكَ التَّثْنِيَة وَالْجمع لِأَنَّهُ لِأَنَّهُ مَصْدر وَقَالَ أذنُ حَشْرة لَطِيفة دَقِيقةُ الطَّرَف وَقد تقدَّم فِي الْأذن أَبُو حنيفَة السِّهْم الأصْمَعُ مثل الحَشّْر والمَنْجُوف كالمَشِيق والنَّجْفُ بَرْي القِدْح وَقد نَجَفَه يَنْجِفه نَجْفًا وكلُّ مَا عَرَّضته فقد نَجَفْته نَجْفًا أَبُو زيد يَنْجُفُه فأمَّا أَبُو عبيد فَقَالَ اللَّجِيف الَّذِي سَهْمه عَرِيض قَالَ ألمتعقّب وَهَذَا تَصْحيف إِنَّمَا هُوَ بالنُّون أَبُو حنيفَة فَإِن جَاءَ بهَا غلاظًا جافِيةً قيل أنْبلَها قَالَ والتَّشْذِيب العَمَلُ الأوَّل وَالْعَمَل الثَّانِي التَّهْذِيبُ والمَلْمُوم القِدْح المُسْتَدِير بَيْن اللَّمّ وَهُوَ المُحَمْلَج والمَجْدُول جَدَله يَجْدِله جَدْلًا وَأنْشد أَبُو عَليّ
(غَدَا وَهُوَ مَجْدُول وراحَ كأنَّه ... من المَسِّ والتَّقْلِيب بالكَفِّ أفْطَحُ)
وَيُقَال للمَجْدُول أَيْضا المُدَحْرَج وكلُّ مَا تَدَحْرَج فقد جُدِل أَبُو حنيفَة وَإِذا لم يكن مُسْتَدِيرًا وَكَانَ فِيهِ عِرَض فَهُوَ المُصْفَح والأفْطح وَقد فَطَحه يَفْطَحُه فَطْحًا وَأنْشد الْبَيْت الْمُتَقَدّم صَاحب الْعين الثُّجَرِ سِهَام غِلاَظُ الأُصُول عِرضاضُ ويُسَمَّى السهمُ الطَّوِيلُ سَلُوفًا أَبُو حنيفَة إِذا جَاءَ بِهِ غَلِيظًا حادِرًا فَهُوَ خاظٍ وَإِذا جَاءَ بِهِ قَصِيرًا فَهُوَ نِكْس وَللنّكس موضِعُ آخر سنأتي عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله قَالَ وَإِذا جَاءَ بِهِ طَوِيلًا فَهُوَ جَلْس والتَّحْبِير إحْكَام البَرْي والأَرِيب كالمُحَبَّر فَإِذا لم يُحْكِمْه وَلم يَلُمَّه قيل لَهُ رُمَّ قدْحَك فَإِنَّهُ مُسْتَرِمُّ أَي أصْلح عُيوبَه
٣ - (أسماءُ ضروبِ السِّهَام وصفاتُها)
أَبُو عبيد من السِّهَام المِرِّيخ والغالبُ عَلَيْهِ الَّذِي يُغْلَى بِهِ وَهُوَ سَهْم طَوِيل لَهُ أربَعُ آذان أَبُو حنيفَة المِرْيخ سَهْمُ يَصْنَعُونَه إِلَى الخِفَّة قِدْحُه ونَصْله هُيِّىءَ للغَلْو قَالَ أَبُو عَليّ وَلَا جمع للمِرِّيخ أَبُو عبيد لِأَنَّهُ اتُّخِذَ من أدْنى غُصْن وكلُّ غُصْن شجرةٍ حَظْوة وَإِذا حُقْر الرجلُ وعُيِّرَ بالضَّعف قيل إِنَّمَا نَبْلك حِظَاءُ لَهَا فَمَا تَقُولِينَ فِي غُلامَ يَرْعَى غَنَمًا قَالَت أَخافُ إحْدى حُظَيَّاته تَعنِي ذكَره الْفراء الحُظْوة لُغَة فِي الحَظْوة إيره مَا فِي كِنَانته أهْزَعُ وَهُوَ أرْدأُ السِّهَام وَقيل هُوَ الَّذِي يَبْقَى فِي الكِنَانَة وحْدَه يُقَال سَهْم هِزَاع وَلَا يُسْتَعْمَل الهْزَع إِلَّا فِي النَّفْي وَرُبمَا اضْطَّر الشاعرُ وَاسْتَعْملهُ فِي غَيره إِذا كَانَ الْإِيجَاب فِي قُوَّة النَّفْي كَقَوْلِه
(يَا أيُّها الرامِي بغَيْر أهْزَعًا ...)
أَبُو عبيد الهْزَع آخِرُ السِّهَام أَبُو حنيفَة الأَهْزَع خِيَار السِّهَام وَأنْشد ٍ
(بأهْزَعَ حَنَّانٍ إِذا مَا أدَرَّه ... بِلَا أوَدٍ فِيهِ يُعَابُ وَلَا عَصَلْ)
الإدْرار أَن يُوضَع السهمُ على ظُفُر اليَدِ اليُسْرى ثمَّ يُدار بإبهام اليَدِ اليُمْنَى وسَبَّابتها فَإِذا دَار دَوَرانًا جَيَّدًا فقد دَرَّ دُرُورًا وَإِذا خارَ فِي دُرُوره وحَنَّ حَنِينًا وَلَا يكونُ ذَلِك إِلَّا من اكْتِنَاز عُودِه وحُسْن اسْتِقَامَتِه والْتِآم صِيغَتِه وَيُقَال لذَلِك الإدْرار افنْفاذ والتَّنْفيذ أَبُو عبيد السِّهَام الصِّيغة الَّتِي من عَمَل رجُل واحدٍ أَبُو حنيفَة وَهِي الصِّيَغ ويُقال رَمَى بعشْرينَ سَهْمًا صِيغَةَ يَدٍ وطُرْقة يَدٍ والقِرَان كالصِّبَغ وَاحِدهَا قَرِين أَبُو عبيد الرَّهْب السَّهْم العَظِيم وَجمعه رِهَاب وللرَّهْب مكانُ آخرُ سنأتي عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله صَاحب الْعين السَّنْدَرِيُّ ضَرْب

2 / 34