Mujmal al-lugha li-ibn fāris

مجمل اللغة لابن فارس

Editor

زهير عبد المحسن سلطان

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الكتاب: مجمل اللغة لابن فارس
المؤلف: الإمام / أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب (اللغوي) المتوفى (٣٩٥ هـ)
دراسة وتحقيق: زهير عبد المحسن سلطان
دار النشر: مؤسسة الرسالة - بيروت
الطبعة الثانية - ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
عدد الأجزاء: ٢
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
جَزَى اللَّهُ كَاتِبَهُ وَمَنْ تَحَمَّلَ نَفَقَةَ الْكِتَابَةِ خَيرَ الجَزَاءِ وَأَوفَاهُ.

1 / 74

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
[وبه أستعين]
(الحمد لله حمدًا تقتضيه نعمه الدائمة ومنحه السالفة، وآلاء الله وصلواته على النبي المختار محمد وآله الأبرار) .
قال أبو الحسين أحمد بن فارس رحمة الله عليه: [إني حقا شاهدت كتاب العين الذي صنفه الخليل بن أحمد ووعورة ألفاظه، وشدة الوصول إلى استخراج أبوابه، وقصده إلى ما كان يطلع عليه أهل زمانه الذين جينوا على المعرفة، ولم يتصعب عليهم وعورة الألفاظ.
ورأيت كتاب الجمهرة الذي صنفه أبو بكر أبن دريد، وقد وفى بما جمعه الخليل وزاد عليه لأنه قصد إلى تكثير الألفاظ، وأراد إظهار قدرته، وأن يعلم الناظرين في كتابه أنه قد ظفر بما سقط عن المتقدمين وإن كان قصبُ السبق مسلمًا لهم؛ لأن بناء المتأخر على ما قدموه] .
وبعد: وليك الله بصنعه، وجعلك ممن علت في الخير همته، وصحت فيه طويته، فإنك لما أعلمتني رغبتك في الأدب، ومحبتك لعرفان كلام العرب، وأنك شاممت الأصول الكبار، فراعك ما أبصرته من بعد تناولها، وكثرة أبوابها، وتشعب سبلها، وخشيت أن يلفتك ذلك عن مرادك.
وسألتني جمع كتاب في ذلك، يذلل لك صعبه، ويسهل عليك وعره، أنشأت كتابي هذا بمختصر من الكلام ريب، يقل لفظة، وتكثر فوائده، ويبلغ بك طرفا مما أنت ملتمسه، وسميتهُ مجمل اللغة؛ لأني أجملت الكلام (فيه)، إجمالًا، ولم أكثرة بالشواهد، والتصاريف، إرادة الإيجاز.
فمن مرافقه قرب ما بين طرفيه، وصغر حجمه، ومنها حسن ترتيبه؛

1 / 75

وفي ذلك توطئة سبيل مذاكرة القمة، ومنها أمنة قارئه المتدبر له من التصحيف، وذلك أني خرجته على حروف المعجم، فجعلت كل كلمة أولف في كتاب الألف، وكل كلمة أولها باء في كتاب الباء، حتى أتيت على الحروف كلها، فإذا احتجت إلى الكلمة نظرت إلى أول حروفها فالتمستها في الكتاب الموسوم بذلك الحرف، فإنك تجدها مصورة في الحاشية، ومفسرة من بعد، (فأوله):

1 / 76

[كتاب الألف]
* * *
باب الألف وما بعدها في الذي يقال له: المضاعف، وقد تسمى الألف ها هنا همزة:
قال أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد البصري، وأبو الحسن علي بك حمزة الكسائي، وأبو زكرياء يحي بن زياد العبسي وأبو سعيد عبد الملك بن قريب الأصمعي، وأبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي، وأبو محمد يحيى بن سعيد الأموي، وأبو زيد سعيد بن أوس الأنصاري وأبو عمرو إسحاق بن مرار الشيباني، وأبو عبيد القاسم بن سلام البغدادي، وأبو عبد الله محمد بن زياد الأعرابي،
وأبو العباس أحمد بن يحي الشيباني، وأبو العباس محمد بن يزيد الثمالي، وأبو محمد عبد الله بن مسلم القتيبي، وأبو بكر محمد بن الحسن بن دريد

1 / 77

الأزدي، دخل كلام بعضهم في بعضه، ولم يعد ما ألفناهُ [في كتابنا هذا] مقال جماعتهم، و[إن كان أحدهم قد] زاد في التصاريف والشواهد على الآخر.
أبٌ: فقالوا في قول الله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه: ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾، إن الأبَّ المرعى.
وقالوا: أب الرجل، إذًا تهيأ للذهاب، أبّا وابابًا وأبابَة.
أنشدنا علي بن إبراهيم القطان قال: أنشدنا علي بن عبد العزيز، قال: أنشدنا أبو عبيد للأعشى:
أخ قد طوى كشحًا وأب ليذهبا
والأب: النزاع إلى الوطن.
وأب الرجل بيده إلى (قائم) سيفه ليستلهُ.
وقال قوم: إنما هو (آب من قولك:) آبت يد الرامي إن سهمه، إذًا أراد أن يأخذه ليرمي به، فإن كان كذًا فالكلمة من باب أوب، وقد ذكرت.
والأب معروف، وهو ثلاثي ناقص،
رقد ذكر في بابه.
أت: [قال أبن دريد]، أت (فلان فلانًا بالحجةِ، إذا غلبهُ بها، يؤتهُ أت) [ولم يذكره الخليل] .
أث: أثَّ الشعر، إذا كثر ولان نباتهُ.
وشعر أثيثٌ، ونباتُ أثيث.
ونساء أثائثُ: كثيرات اللحم.
والأثاثُ: متاع البيوت، واحدتُهُ أثاثةٌ.
ويقال: إنه لا واحد له [من لفظه] .
ومن بعض ذلك.
اشتقاق اسم أثاثة٠ [وروي في الكتاب المنسوب إلى الخليل أن الأثاث كثرة المال.
وتأثث فلان: أصاب رياشًا] .
أج: أج الظليم، إذًا عدا، أجيجًا.
قال [الشاعر]:
سَدا بيديه ثم أج بسيره
كأج الظليم يا قنيص وكالب
والناس في أجة، أي: (في) اختلاط.
وأجيج النار: توقدها، وممكن أن يكون اشتقاق ياجوج وماجوج (من هذا) .
والماء الأجاج: الملحُ، ويقال: الحار.
والأجةُ: شدة الحر، يقال منه: ائتجّ النهار ائتجاجًاَ.
[وفي بعض نسخ الكتاب المنسوب إلى الخليل: الإجاج بكسر الهمزة، شدة الحر.
قال:
وحرق الصيف إجاجًا شاملا]
أح: الأحاحُ: العطش.
والأحاح: الغيظ.
وأحيْحةُ: اسم رجل.
ويقال في حكاية السعال: أح آخًا.
قال:
يكاد من تنحنُح وأحَّ
ولا تكاد الهمزة تجامع.
الحاءَ إلا قليلًا.

1 / 78

أخ: الأخ معروف، وهو مخفف، وهو مخفف من غير هذا الباب.
ومن العرب من يثقلهُ.
والأخيخةُ: دقيق يضرب بن اللبن ويؤكل.
ويقال: إن أخ كلمة تقال عند التكره للشيء.
وينشد:
وكان وصلُ الغانيات إخا
أد: الأدُّ.
القوة، وهو الآد أيضًا.
والأيدُ من غير هذا الباب.
والإدُّ: الأمر العظيم.
قال الله ﷿: ﴿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا﴾ وأدُّ: أسم رجل.
والأديد: الجلبةُ.
قال أبو عبيد: و(يقال): أدت الناقة.
رجعتْ حنينها.
[قال الخليل: لقد أدت فلانًا داهية، وهي
تؤدُّه أدا.
ولقد جئت شيئًا إدةً وإدًّا، وجمع الإدة إددٌ] .
إذ: إذ: كلمة تذل على فعل في زمان ماض.
أذَّ الرجلُ (الشيء) (٦ " بسيفه: قطعهُ.
وسيفٌ أذوذٌ: قطاع.
أر: أرَّ الفحل أنثاه، إذًا جامعها.
وفحل مئر، إذا كثر ذلك منه.
ويقال: أر الرجل النار، إذا أوقدها.
أنشدنا علي بن إبراهيم القطان، قال: أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحي ثعلب:
كأن حيرية غيرى مُلاحيةً
باتت [تؤرُّ به من تحته لهبا]
ورواها آخرون تؤري بالياء، من التأرية.
ويقال: أرّ الرجل تفر الناقة، إذا ادماهُ بالإرار.
والإرارُ: شبهُ ظررة تؤرُّ بها الراعي رحم الناقة إذا انقطع لبنها، يدخل يدهُ في رحمها فيقطع ما هناك بالإرار.
أز: أزت القدرُ، إذا غلت.
وكان رسول الله ﷺ يصلي ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء.
ويقال:
أزةُ على كذا، أي: أغراه به.
قال الله عن وجل: ﴿تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾ .
وهذا بيت أززٌ، إذا امتلأ ناسًا.
(قال): والأزةُ: الاختلاط.
وأززتُ الشيء إلى الشيء، أي.
ضممته.
أس: الاسُّ.
أصل البناء، والجميع آساس.
ويقولون للواحد: أساس بقصر الألف.
وكان ذلك على أس الدهر، كما يقولون: على وجه الدهر - وأسّث الرماد.
ما بقي منه في الموقد، وهو في شعر النابغة:
وسفعٌ على أس (ونؤيٌ معثلبٌ)
ويقال: بل هو الآس، [فإد كان كذا فليس من هذا الباب]، والآس نبت.
والآسُ: بقيةُ

1 / 79

العسل في الخلية، (وليس من الباب)، والأسُّ: زجرُ الشاء.
أش: الأشاشُ والهشاش سواء.
وفي الحديث: كان إذا رأى من أصحابه بعض الأشاش وعظهم.
أص: الإصُّ: الأصلُ.
وناقة أصوص: مجتمعة الخلقِ.
وأفلت فلان وله أصيص، أي: رعدةٌ.
والأصيصُ: أصل الدنَّ الذي يجتمع فيه الشرأب.
وهو في شعر عدي (بن زيد):
متى أرى شربًا حوالي أصيصْ
أض: آضني إليك كذا، أيْ: ألجأني.
قال [رؤبة]: وهي ترى ذا حاجة مؤتضا أي: مضطرًا [وآض إلى كذا، أي: صار إليه، وهذا في الهمزة والياء والضاد] .
أط: أدّ الرجل يئطُّ أطيطًا، وهو صوت نقيضه.
وأطيطُ الإبل: حنينها من ثقل الأحمال.
وأطتِ الشجرة: حنتْ.
قال [الراجز]:
قد عرفتني سدرتي وأطتِ
[وأما الهمزة والظاء فلا تكون، وكذلك لا تجتمع مع عين ولاغين.]
أف: أففَ تأفيفًا، وهو أن يقول عنه تكرُّه الشيء: أف، فأما قولهم: أف وتفَّ، فحدثني القطان عن تعلب قال: الأُف: قلامةُ الظفر.
وقال قوم: الأفُّ: ما رفعتهُ من الأرض من عودٍ أو قصبة.
وقال الخليل: الأفُّ: وسخُ الظفر.
ويقال: كان ذلك على إف فلان وإفانه، أي: حينه [وأوانه]، و[هو] في شعر ابن الطثرية:
على إفَّ هجران
واليافوف: الحديد القلب.
الضجرُ.
(وكان ذلك على تئفة ذاك وإفه، أي: حينه) .
أك: الأكةُ: لغةٌ في العكة، وهي شدةُ الحر.
ويقال: إن الأكة الشديدة من شدائد الدنيا، وقد آئتك فلان من أمير ارمضهُ.
والأكة: سوء الخلق.
قال:
إذا الشريب أخذته أكهْ
أل: ألَّ الشيء: لمَعَ.
وأل الفرسُ، إذا أسرع في عدوه [ألا]، قال:
بارك فيك الله من ذي ألَّ
أيْ: من فرس ذي أل.
والأليلُ: الأنين في قولهم: له الويل والأليل.
وألل السقاءُ، إذا تغيرت رائحته.
وأللت أسنانهُ: فسدت.
والألةُ: الحربةُ التي في نصلها عرض، والجميع الألُّ والإلال.
والألُّ: الضرب بالآلة، [ومنه يقال: ألَّ]، ومع ذلك قول

1 / 80

المرأة لخاطبها: أل وغُلَّ، غل من العطش.
والإلُّ: الله جل ثناؤه.
ولإلُّ: العهد.
والإل: القرابة، وعلى.
ذلك كله يفسر قولهُ جل ثناؤه: ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾ .
وفي القرابة يقول القائل:
كإل السقب من رأل النعام:
والألُّ بالفتح: الجؤار، وفي الحديث: عجب ربكم: من ألكُم وقنوطكم ٣١".
قال الكميت:
إذا دعت ألليها الكاعبُ الُفضُلُ
وإلال على فعال: موضعٌ.
[والأللُ: لحمة ما بين الكتفين، ويقال لصفحة الشيء أللٌ]،.
أم: الأم معروفة، وأصل كل شيء: أم.
ومكة أم القرى.
وذكر ناس أن علم الجيش إم.
وقال آخرون: بل أمُّ اللواء رمحه الذي يلف عليه، وقالوا: إن الأم في.
الأصل امهة، فلذلك تجمع (على) أمهات، وقد قالوا: أماتٍ.
قال [الشاعر]:
فرجْت الظلام بأمَّاتكا
ويقال: إن الأماثم في قول القائل:
بالمنجنيقات وبالأمائم
جمعُ أميمة، وهي حجر يشدخُ به الرأس.
ويقال للمفازة البعيدة: أم التنانفِ.
والأممُ: الشيء اليسير، ولذلك يقولون: مؤاد..
ويقال: ما طلبت إلًا أممًا.
والأممُ: (القربُ) .
ويقال: أخذتهُ من [كثب]، وأمم.
ورئيس القوم: أمهم.
وأم مثواك: صاحبة
مننرلك.
والأم بالفتح: القصد، وتأممتُ فلانًا: قصدتهُ.
والأمة: الجماعة.
والأمة: القامة في قول القائل:
(وإن معاوية الأكرمين)
حسان الوجوه طوال الأمم
والأمة في قول القائل:
وهل يأثمنْ ذو أمةٍ وهو طائع
الدين.
والأمة في قول الله ﷿: ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ﴾: الحين.
والإمُة بالكسر: النعمةُ.
ويقال للجلدة التي تجمع الدماغ: أمُّ.
والآمة: الشجةُ الذي تبلغ أم الدماغ.
وأم البيض في قولي أبي دؤادٍ
[فأتانا يسعى] تفرش أم إلى بيض
(هو) النعامة.
وأم الطريق: " معظمه.
ويقال: إن أم الطريق الضبعُ.
ووجدت بخط سلمة أمات البهائم وأمهات الناس.

1 / 81

ورجل أميم ومأموم.
ويقال: هو يهذي من أم رأسه.
والإمام: الذي يقتدى به.
ويقال: إن الخيط الذي يجمع الخرز (يقال له)، إمام.
وكنت أمامَ فلان.
ودارهُ أمم داري، أي: مقابلتها.
والمأموم: البعيرُ العمدُ، وهو المتأكل السنام.
(وأم.
حرفٌ يكون في الاستفهام، تقول: أزيد عندك أم عمرو؟) .
أن: الأنين معروف، ويقال: أن أنينًا وأنانًا.
وإن: من الأدوات.
[وإن.
من الكلام]: حرف إثبات [يحققُ بها]، وقيل: إنها تكون بمعنى نعم، ومن هذا الباب حديث عبد الله بن مسعود: إن طول الصلاة وقصر الخطبة مئنة من فقه الرجل المسلم.
قال أبو عبيد: مئنةٌ (كما تقول: مخلَقَة ومحراة، تقول: خليقٌ وحري، قال: فإن كانت) مئنةً على مفعلةٍ، فأصل الكلام من إن التي [هي] محفقةٌ، تقول: إن زيدًا فاضل، فمعنى قول أبن مسعود مئنة: إن الذي يقصر الخطبة ويطيل الصلاة فقيه.
[ويقال.
ما له حانةٌ ولا آنة، أي: ناقة ولا شاة] .
أه: أهَّ، إذًا توجع، (أهة.
وربما مدوا فقالوا: آه)، آهة.
قال:
[تأؤهُ] آهة الرجل الحزين
أو.
أو: كلمة شك وإباحة، و[ربما] قالوا بمعنى بل.
أي: أي: كلمة تعجب واستفهام.
ويقال: تأييتُ على تفعلُت، أي: تمكثتُ.
وهو في قول القائل:
وعلمتُ أن ليست بدار تئيةٍ
وتآييتُ على تفاعلت، أي.
تعمدت (للشيء)، وأخذ ذلك من الآية، وهي العلامةُ.
وقد ذكرت الآية في بابها.
(ويقول في القسم: إي والله) .
[وأي: بمعنى تقول، وإي.
بمعنى نعم] .
أءَ: وأما أَآ في الهمزة بعدها مدة، فشجرة، وهو قوله:
تنومٌ وآءُ
ويقال لحكاية الأصوات: آءٌ.
قال الشاعر:
في جحفَل لَجب جم صواصلُهُ
بالليل يسمع في حافاته آءُ
باب الهمزة والباء وما يثلثهما
أبت: أبت النهار: اشتد حره، و(هذا) يوم أبِت وأبْتٌ وآبِت، كل ذلك يقال.
وقال الشيباني: أبت الرجل من الشراب: انتفخ.
ويقال: هو بالثاء، (وقد ذكر) .
أبث: أبث الرجلُ الرجلَ: سبعهُ، يأبثهُ أبثًا.
ويقال:

1 / 82

إن الأبث الأشر النشيط.
قال:
أصبح عمار نشيطًا أبثًا
يأكل لحمًا بائتًا قد كبثا
أبد.
الأبدُ: الدهرُ، وجمعه آباد.
والعرب تقول: أبد أبيدٌ، ويقال: إن الآبدة الفعلة يبقى ذكرها على الأبد.
وتأبد البعير.
توحش.
والأوابدُ: الوحشياتُ.
وتأبد المنزلُ: خلا حتى رعتهُ الأوابدُ.
وأتان إبد: متوحشة تسكن البيداء.
وحدثني أحمد ابن علي الديلمي عن علي بن جمعة، قال: حدثنا النضر بن أبي خازم قال: حدثنا أحمد بن الحسن الكندي قال: سمعت ابن الأعرابي يقول: الإبدُ: ذات النتاج من المال، كالأمة والفرس والأتان، لأنهن يضنأن [في كل عام]، أي: يلدن.
ويقال: تأبد وجههُ، أي: كلف.
وأبد الرجل: غضب.
أبر: الإبرة معروفة.
وأبرته العقرب: ضربته بإبرتها.
وإبرة الذراع: مستدقها.
والإبارُ: تلقيح النخل، ونخلة مأبورة ومؤبرة.
وتأبر النخلُ: قبل الإبار، وذلك كله مشهور، ومما يستغرب قليلًا المآبرُ [وهي] النمائم الواحد مئبر.
أبز: أبز الرجل وغيره، (أي): وثب.
أبس: أبسر الرجلُ الرجلَ: قهره، قال:
أسودُ هيجا لم ترم بأبس
والأبسَ: المكان الخشنُ.
وأبستُ الرجُل: حبستهُ.
وتأبس الشيء: تغيَر [في بيت المتلمس: ألم تر أد الجون أصبح راسيًا تطيف به الأيام ما يتأبسُ]
أبش: (أبشتُ الرجُل: جمعت أمره) .
وأبشثُ الشيء، أي: جمعتهُ.
أبض: الأبضُ: الدهرُ، والجميع آباض.
قال رؤبة: في سلوةٍ عشنا بذاك أُبضا
والإباض: حبل يشدُّ به رسغ البعير إلى عضُده، تقول: أبضتهُ.
والمأبض: باطن الركبة من كل شيء.
وتصغير الإباض: الأبيض قال:
أقول لصاحبي والليل داج
أبيضك الأسيدُ لا يضيعُ
يقول: أحفظ إباضك الأسود كي لا يضيع.
أبط: الإبط معروف.
وتأبطت الرجل: أخذته تحت إبطي.
والإبط من الرمل: أن ينقطع معظمه ويبقى منه شيء رقيق منسط متصل بالحدد، فمنقطع معظمهِ الإبط، والجميع الآباط.
قال ذو الرمة:
وحومانةٍ زرقاء يجري سرابها
يمنسحة الآباط حدب ظهورها
وحكى بعض الأعراب: أستابط الأرض، إذا حفرها فعمق [فيها.
قال عطية بن عاصم: يحفر ناموسًا له مستابطًا]

1 / 83