225

Al-Muḥtasib fī tabyīn wujūh shawādh al-qirāʾāt waʾl-īḍāḥ ʿanhā

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها

Editor

محمد عبد القادر عطا

Publisher

دار الکتب العلمية

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت

مفتوحة، وقراءة عكرمة: «فصرّهنّ إليك»»، بفتح الصاد، وقال: قطّعهن. وعن عكرمة أيضا: «فصرّهنّ»، ضم الصاد وشدد الراء، ولم يقل مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة.
قال: وهو يحتمل الثلاثة، كمدّ ومدّ ومدّ.
قال أبو الفتح: أما «فصرّهنّ»، بكسر الصاد وتشديد الراء فغريب؛ وذلك أنّ يفعل فى المضاعف المتعدى شاذ قليل، وإنما بابه فيه يفعل، كصبّ الماء يصبّه، وشد الحبل يشده وفرّ الدابّة يفرّها، ثم إنه قد مرّ بى مع هذا من يفعل فى المتعدى حروف صالحة، وهى: نم الحديث ينمه وينمه، وعلّه بالماء يعلّه ويعلّه، وهرّ الحرب يهرّها ويهرّها، وغذّ العرق الدم يغذّه ويغذّه. وقالوا: حبّه ويحبّه بالكسر لا غير. وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن أن بعضهم قرأ: «لن يضرّوا الله شيئا» بكسر الضاد فى أحرف سوى هذه، ولمجئ المتعدى من هذا مضموما-وبابه وقياسه الكسر-نظر ليس هذا موضعه.
فيكون صرّهن من هذا الباب على صرّه يصرّه.
وأما «صرّهن» بضم الصاد فعلى الباب؛ أعنى: ضم عين يفعل فى مضاعف المتعدى.
والوجه ضم الراء لضمه الهاء من بعدها، والفتح والكسر من بعد.
وأما «فصرّهنّ» فهذا فعّلهنّ من صرّى يصرّى: إذا حبس وقطع. قال:
ربّ غلام قد صرى فى فقرته … ماء الشباب عنفوان سنبته

1 / 228