500

Al-Muḥīṭ al-Burhānī fī al-fiqh al-Nuʿmānī fiqh al-Imām Abī Ḥanīfa raḍiya Allāh ʿanhu

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

Editor

عبد الكريم سامي الجندي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

بعضهم قالوا: إنما يعيد لتكون صلاته على الولاء والترتيب وإذا لم يعد إنما تجوز لأن الترتيب في أفعال الصلاة عندنا ليس بشرط.
وقال بعضهم: الانتقال حصل مع الطهارة فيصلح متممًا لما فيه إلا أنه لم يكن على قصد الإتمام، فمن حيث إنه يصلح متممًا لو اعتد بها أجزأه، ومن حيث إنه لم يكن على قصد الإمام كان الإعادة أولى.
فإن قيل: الانتقال حصل لأداء ركنًا..... فهلا جعله رافعًا لما كان فيه؟
قلنا: النفل يقصد قضاء با...... بمحل الأداء، فصار من حيث المعنى كأن الذي وجد فيه بعده والله أعلم.
الفصل التاسع عشر في وقت لزوم الفرض
الأصل عند أبي حنيفة: أن وجوب الصلاة يتعلق بآخر الوقت وأوله بسبب الأداء، وكان ابن شجاع ﵀ يقول: الوجوب تعلق بأول الوقت وجوبًا موسعًا ويتضيق بآخر الوقت، وعلى هذا كل عبادة مؤقتة يتسع وقتها لأداء أمثالها و...... الوقت..... يتخير المكلف بأول الوقت بين الاتخاذ والترك لا إلى بدل على عدم تعلق الوجوب بأول الوقت؛ إذ الواجب ما لا يتخير المرء فيه من الاتخاذ والترك.
وما قال ابن شجاع لا يصح، لأن وقوع الشيء موقع الفرض لا يدل على الوجوب كما لو كره قبل الحول والتكفير بعد الجرح قبل الموت.
قال: واختلف قول أبي الحسن ﵀: فيما إذا صلى في أول الوقت، ففي قول..... فرضًا ويتعين ذلك الوقت للوجوب فيه، وفي قول يتوقف فيه، فإن تبع آخر الوقت وهل أهل الوجوب دفع فرضًا، وإن خرج من أن يكون أهلًا كان نفلًا، وفي قول الواقع نفلًا، فإذا تبع آخر الوقت يسقط به الفرض، واختيار القاضي الإمام الكبير أبي زيد الدبوسي ﵀: أن الوقت حول للأداء وكل الوقت ليس بسبب؛ لأنه ظرف الأداء أيضًا، فلا يمكن أن يجعل كل الوقت سببًا بل السبب خروجه، فإذا (٨٦ب١) . وجد الجزء، والأول جعلناه سببًا لوجوده وعدم غيره، وعند قوله: يجعل الجزء والذي يليه سببًا، هكذا إلى آخر الوقت، فإذا شرع في الأداء بقي الجزء الذي تقدم على الشروع سببًا ضرورة تصحح الأداء.
قال: واختلف أصحابنا ﵏ في حكم آخر الوقت، فقال أكثرهم الوجوب يتعلق بمقدار التحريمة من آخر الوقت، وقال زفر ﵀: يتعلق إذا بقي من الوقت مقدار ما يؤدي فيه الصلاة، وهذا القول اختاره القدوري ﵀، والأول اختاره الشيخ أبو الحسن، والمحققون من أصحابنا كالقاضي الإمام أبي زيد الدبوسي رحمه الله تعالى.

1 / 529