1480

Al-Muḥīṭ al-burhānī fī al-fiqh al-nuʿmānī fiqh al-imām abī ḥanīfa raḍiya allāh ʿanhu

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

Editor

عبد الكريم سامي الجندي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

إذا قال بالفارسية امر هركه من كشت كنم في هذه القرية فامرأته طالق ثلاثًا، فإن زرع شيئًا من الحبوب أو بذر البطيخ أو القطن طلقت امرأته؛ لأنه قد زرع، وإن سقى زرعًا قد زرعه غيره أو حصد لا تطلق امرأته؛ لأنه ما لم يبذر لا يسمى كشت كردن ولو دع إلى غيره مزارعة أو استأجر أجيرًا فزرع أجيره لا تطلق امرأته إذا كان بملك الرجل ممن يلي ذلك بنفسه، وإن نوى أن لا يأمر غيره طلقت امرأته لأنه نوى ما يحتمل لفظه وفيه تغليظ، وإن كان قد أجر أجيرًا له أو زرع غلامه وقد كان يعمل له قبل ذلك تطلق امرأته؛ لأنه كان يزرع قبل اليمين بهذا الغلام وبهذا الأجير فيدخل هذا النوع تحت اليمين إلا أن يعني نفسه لأنه نوى حقيقة كلامه.
إذا قال: إن عمرت في هذا البيت عمارة فامرأته طالق، فخرب حائط بين هذا البيت وبين بيت رجل آخر فعمره، وكان من قصده عمارة البيت الآخر طلقت امرأته.
وسئل الفقيه أبو جعفر ﵀ عن هذا فقال: الإرادة مع حقيقة الفعل غير نافذة إرادة أنه لا يعتبر بالإرادة مع حقيقة الفعل.
إذا قال الرجل لأصحابه: إن لم أذهب بكم الليلة إلى منزلي فامرأته طالق فذهب منهم بعض الطريق فأخذهم العسر وحبسهم لا تطلق امرأته هكذا حكي عن الفقيه أبي جعفر ﵀، قال الفقيه أبو الليث ﵀: هذا الجواب يوافق قولهما في مسألة الكون.
وفي أيمان «المنتقى»: إذا قال لامرأته: إن لم تطلقي نفسك فأنت طالق فهذا على المجلس فهو إذن لها في التطليق ويلزمها ذلك إن طلقها.
ابن سماعة قال: سمعت أبا يوسف رحمهما الله يقول: فيمن قال: كل امرأة أتزوجها فليس المقصود بعد التزوج إلا أن يكون (٢٩٤أ١) بينه على ما قبله.
«المعلى»: فهي طالق فتزوج امرأة فهذا على أن تشرب السويق وتلبس المقصور بعد التزويج إلا أن تكون بينة على ما قبله.
«المعلى»: عن أبي يوسف ﵀: رجل قال لامرأته: كل امرأة أتزوجها غيرك إلا أن لا تزوجيني نفسك فهي طالق ثم إن المحلوف عليها زوجت نفسها منه، قال: إذا تزوج هذه طلقت كل امرأة تزوجها بعد اليمين.
بشر عن أبي يوسف رحمهما الله: إذا قال لامرأة لا يملكها: إذا تزوجتك فأنت طالق، ثم قال لامرأة أخرى لا يملكها: إذا تزوجتك فقد أشركتك في هذه التطليقة، فتزوج الثانية مع الأولى أو بعد الأولى طلقتا ولو تزوج الثانية يقع عليها الطلاق ما لم يتزوج الأولى لأن يقع الطلاق عليها.
قال في «الجامع»: إذا قال الرجل: إن دخلت الدار فعبدي حر أو إن كلمت فلانًا فامرأتي طالق فدخلت الدار عتق عبده ولا ينتظر فيه دخول الدار، ولو قال: أنت طالق غدًا أو عبدي حر بعد غدٍ لا يقع شيء ما لم يجيء بعد غدٍ، وإذا جاء بعد غد..... يكن أن يختار الطلاق أو يختار العتق.

3 / 484