1458

Al-Muḥīṭ al-burhānī fī al-fiqh al-nuʿmānī fiqh al-imām abī ḥanīfa raḍiya allāh ʿanhu

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

Editor

عبد الكريم سامي الجندي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

ولو حاضت في الأشهر الثلاثة تستأنف العدة بالحيض؛ لأنها قدرت على الأصل قبل حصول المقصود بالبدل. ذكر النسفي ﵀ في «فتاويه»: اختلف مشايخنا في إطلاق إيجاب العدة على الصغيرة، أكثر مشايخنا: لا يُطْلِقُون لفظ الوجوب، لأنها غير المخاطبة، ولكن ينبغي أن يقال: «عرت باندراتسيت»
وفي نكاح «فتاوى أبي الليث» ﵀: رجل تزوج صبيّةً (عمرها) ثلاثة عشر سنة وخلا بها وقال: لم أدخل بها، ثم فارقها. قال الفقيه أبو القاسم ﵀: أحبّ إليَّ أن تعتد بثلاثة أشهر؛ قال لأن من النساء من يحتمل الجماع إذا بلغت عشرًا، أو أَخَذَ في ذلك بالثقة.
وفي «الفتاوى»: امرأة بلغت فرأت يومًا دمًا ثم انقطع عنها الدم حتى مضت سنة، ثم طلقها زوجها فعدتها بالأشهر؛ لأنها لم تحض، فدخلت تحت قوله تعالى: ﴿واللائي لم يحضن﴾ (الطلاق: ٤) .
إذا أقرّ الرجل أنه طلق امرأته منذ خمسين سنة، فإن كذبته المرأة في الإسناد أو قالت: لا أدري تجب العدة من وقت (٢٨٨ب١) . الإقرار، قالوا: هذا الجواب في حق النفقة والسكنى، أما في حق حل التزوج بأختها وأربع سواها تعتبر العدة من وقت الطلاق، وهكذا ذكر في «الجامع» في باب نكاح المخاطبة.
وذكر شيخ الإسلام في شرح إقرار «الأصل» أن في حق التزوج بأختها وأربع سواها تعتبر العدة من وقت الإقرار أيضًا، فيتأمل عند الفتوى.
وإن صدقته المرأة في الإسناد، قال محمد ﵀ في طلاق «الأصل»: تجب العدة من وقت الطلاق، واختيار مشايخ بلخ على أنه تجب العدة من وقت الإقرار عقوبة عليه، جزاءً على كتمانه للطلاق، ولكن لا تجب عليه نفقة العدة ولا مؤنة السكنى؛ لأن ذلك حقها وقد أقرت هي بسقوطه وينبغي على قول هؤلاء أن لا يحل له التزوج بالأخت والأربع سواها ما لم تنقض العدة من وقت الإقرار.
وحكي عن شيخ الإسلام أبي الحسن السغدي أنه قال: كان يقول ما ذكر محمد ﵀ في «الأصل»: أن العدة تعتبر من وقت الطلاق محمول على ما إذا كانا متفرقين من الوقت الذي أسند الطلاق إليه. أما إذا كانا مجتمعين فالكذب في كلامهما ظاهر فلا يصدقان في الإسناد.
قال محمد ﵀: على هذا إذا فارق الرجل امرأته زمانًا ثم قال لها: لقد طلقتك منذ كذا، والمرأة لا تعلم بذلك يصدق وتعتبر عدتها ذلك من الوقت.
وإذا طلق امرأته في مرض الموت ثلاثًا أو طلاقًا بائنًا ثم مات قبل انقضاء العدة فورثت، اعتدت بأربعة أشهر وعشرًا فيها ثلاث حيض في قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف: عليها ثلاث حيض، وكذلك كل بعيدة ورثت، يريد به: إذا ارتد الزوج فقتل أو مات في الردة ورثت وعليها من العدة ما بيّنّا على الاختلاف.
وجه قول أبي يوسف ﵀: أن النكاح انقطع فيما بينهما قبل الموت بالطلاق

3 / 462

Al-Muḥīṭ al-burhānī fī al-fiqh al-nuʿmānī fiqh al-imām abī ḥanīfa raḍiya allāh ʿanhu | Usul