1092

Al-Muḥīṭ al-Burhānī fī al-fiqh al-Nuʿmānī fiqh al-Imām Abī Ḥanīfa raḍiya Allāh ʿanhu

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

Editor

عبد الكريم سامي الجندي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

فروى بشر عن أبي يوسف ﵀: رجل تزوج امرأة على جارية على أن له خدمتها ما عاش أو في بطنها، قال: الجارية وما في بطنها وخدمتها كلّه للمرأة وكذلك الغنم، ولو قال: على أن أصوافها لي فالصوف له استحسانًا.
الحسن بن زياد في كتاب «الاختلاف» عن أبي يوسف ﵀. رجل (قال) لامرأته أتزوجك على ألف على أن أهب لك عبدي فداء، فتزوجها على ذلك قال: إن دفع الذي سمى فهو مهرها، وإن أبى (أن) يزيد لا يجبر عليه، فكان عليه مهر مثلها لا يجاوز بذلك الألف، ولا قيمة العبد، وهذا قول أبي حنيفة ﵀.
ابن سماعة عن محمد ﵀: امرأة زوجت نفسها من رجل على أن أبرأ فلانًا ممّا له عليه من (الدين) بدين: ... فلان منه، ولها على الزوج مهر مثلها، وعن أبي يوسف ﵀ في «الأمالي»: إذا زوج ابنته على أن يبرئه من الدين الذي له عليه أو زوجت المرأة نفسها على أن يبرئها من الدين الذي له عليها وهو كذا فالبراءة جائزة ولها مهر مثلها.
نوع منه في الزيادة في المهر وما في معنى الزيادة
الزيادة في المهر صحيحة، قال: قيام النكاح عند علمائنا الثلاثة خلافًا لزفر ﵀ والخلاف فيه نظير الخلاف في الزيادة في الثمن. هكذا ذكر شمس الأئمة السرخسي ﵀ في شرحه.
وفي «المنتقى» ذكر أبو سليمان عن أبي يوسف ﵀ أن الزيادة في المهر جائزة (٢٠٦أم) عند أبي حنيفة ﵀، وفي قول أبي يوسف ﵀ لا يجوز.
وفي «فتاوى» أبي الليث ﵀: أن الزيادة في المهر بعد الفرقة باطلة، وهكذا روى بشر عن أبي يوسف ﵀، وصورة ما روى بشر: إذا طلق امرأته ثلاثًا قبل الدخول بها أو بعده، ثم رادّها في المهر لم يصح، وكذلك إذ انقضت عدة المطلقة طلاقًا رجعيًا ثم رادّها في المهر بعد ذلك لم تصح الزيادة.
وفي القدوري: أن الزيادة في المهر بعد موت المرأة جائزة عند أبي حنيفة ﵀، وعندهما لا يجوز.
وفي «فتاوى» أبي الليث إذا وهب المرأة مهرها من زوجها، ثم إن الزوج بعد ذلك أشهد أن عليه لها كذا من المهر تكلموا فيه. واختار الفقيه أبو الليث ﵀: أنه يجوز إقراره لأنه أمكن تجويز إقراره بأن يجعل الزوج زائدًا لها في مهرها فينقضي هذا الإقرار وأمكن جعله زائدًا لها، فإن الزيادة في المهر بعد هبة المهر صحيحة.
وإذا تزوجها بألف درهم، ثم جدّد العقد بألفي درهم، فعلى قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله لا تثبت الزيادة، فيكون مهرها ألف درهم. وعلى قول محمد رحمه

3 / 96